حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حِينَ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ وَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : " سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ، إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَمْوَالَنَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ ، يُمَتِّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَيَقْبِضُ لِوَقْتٍ مَحْدُودٍ ، افْتَرَضَ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى ، وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى ، وَكَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ ، مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَبِيرٍ ، الصَّلاةُ وَالرَّحْمَةُ وَالْهُدَى ، إِنْ صَبَرْتَ احْتَسَبْتَ فَلا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ خَصْلَتَيْنِ ، فَيُحْبِطُ لَكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قُصِرَتْ فِي جَنْبِ الثَّوَابِ ، فَتُنْجِزَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَوْعُودَهُ ، وَلْيُذْهِبْ أَسَفَكَ مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ ، فَكَأنٌ قَدْ ، وَالسَّلامُ " ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " ، الْحَدِيثَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَزِّيهِ بِابْنِهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : سَلامُ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ " ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكُلُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ضَعِيفَةٌ لا تَثْبُتُ ، فَإِنَّ وَفَاةَ ابْنِ مُعَاذٍ كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَوَهِمَ الرَّاوِي فَنَسَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مُعَاذٌ أَجَلَّ وَأَعْلَمَ مِنْ أَنْ يَجْزَعَ وَيَغْلِبَهُ الْجَزَعُ عَنِ الاسْتِسْلامِ ، بَلِ الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ ، وَأَبُو مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ مِنِ اسْتِسْلامِهِ وَاصْطِبَارِهِ عِنْدَ وَفَاةِ ابْنِهِ ، وَلا يُعْلَمُ لِمُعَاذٍ غِيبَةٌ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَلَيْسَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ وَلا مُجَاشِعٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِمَا وَمَفَارِيدِهِمَا .