حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي ، بِالْدِينَوَرْ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، يَقُولُ : سَأَلَ الْمَأْمُونُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ هَلْ لَكَ دَارٌ ؟ ، فَقَالَ : لا ، فَأَعْطَاهُ ثَلاثَةَ آلافِ دِينَارٍ ، وَقَالَ : اشْتَرِ لَكَ بِهَا دَارًا ، قَالَ : ثُمَّ أَرَادَ الْمَأْمُونُ الشُّخُوصَ ، وَقَالَ لِمَالِكٍ : تَعَالَ مَعَنَا فَإِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمُوَطَّأِ ، كَمَا حَمَلَ عُثْمَانُ النَّاسَ عَلَى الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَرَقُوا بَعْدَهُ فِي الأَمْصَارِ ، فَحَدَّثُوا فَعِنْدَ كُلِّ أَهْلِ مِصْرٍ عِلْمٌ وَلا سَبِيلَ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَكَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " ، وَقَالَ : " الْمَدِينَةُ تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا ينْفَى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " ، وَهَذِهِ دَنَانِيرُكُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَخُذُوهُ وَإِنْ شِئْتُمْ فَدَعُوهُ .