حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مِغْلَسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ ، يَقُولُ : لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ ، أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا ، فَقَالَ شَدَّادٌ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ " ، فَقَالَ عُبَادَةُ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ ، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ؟ أَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، وَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا ، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ ؟ قَالَ شَدَّادٌ : أُرِيتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلا يُصَلِّي لِرَجُلٍ ، أَوْ يَصُومُ لِرَجُلٍ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لِرَجُلٍ ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالا : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ لِرَجُلٍ ، أَوْ صَامَ لِرَجُلٍ ، أَوْ صَلَّى لِرَجُلٍ فَقَدْ أَشْرَكَ ، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ : أَفَلا يَعْمَدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ فَيَتَقَبَّلَ مِنْهُ مَا خَلَصَ وَيَدَعَ مَا أَشْرَكَ بِهِ ؟ .