حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو مُهَلْهَلٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ , فَاعْتَزِلْنَا نَاحِيَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ, فَبَكَى ، ثُمّ قَالَ : يَا مُهَلْهَلُ " إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تُخَالِطَ فِي زَمَانِكَ هَذَا أَحَدًا فَافْعَلْ ، وَلْيَكُنْ هَمَّكَ مَرَمَّةُ جِهَازِكَ , وَاحْذَرْ إِتْيَانَ هَؤُلاءِ الأُمَرَاءِ , وَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِكَ لَدَيْهِمْ , وَافْزَعْ إِلَيْهِ فِيمَا يَنُوبُكَ وَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْنَاءِ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ ، وَارْفَعْ حَوَائِجَكَ إِلَى مَنْ لا تَعْظُمُ الْحَوَائِجُ عِنْدَهُ , فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا أَفْزَعُ إِلَيْهِ فِي قَرْضِ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ أَقْرَضْنِي ، ثُمَّ كَتَبَهَا عَلَيَّ حَتَّى يَذْهَبَ وَيَجِيءَ ، وَيَقُولَ : جَاءَنِي سُفْيَانُ فَاسْتَقْرَضَ مِنِّي فَأَقْرَضَتْهُ " .