حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اللَّيْثِيُّ , حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالأَوْزَاعِيِّ , فَمَرِضَ سُفْيَانُ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعُودُهُ , فَلَمَّا قِيلَ لَهُ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَامَ فَدَخَلَ الْكَنِيفَ , فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ طُولِ مَا قَعَدَ , ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ ، فَقَالَ : " سَلامٌ عَلَيْكُمْ , كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ وَطَرَحَ نَفْسَهُ وَمُحَمَّدٌ جَالِسٌ , فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , فَمَا كَلَّمَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، بَعَثَ إِلَيْهِ يقْرِئُهُ السَّلامَ , وَيَقُولُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ لَوْلا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنِّي لأَتَيْتُكَ " .