ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا) «1» .
«من علم» في موضع الرفع بالظرف لمكان، «هل» ، أي: هل عندكم علم.
وقال: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) «2» ، أي: ما لكم أله غيره، فيرتفع بالظرف.
وقال: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) «3» ، أي: ما عندكم سلطان، فيرتفع بالظرف.
وقال: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) «4» ، فمن قال: «الولاية» مبتدأ، كان «لله» حالاً من الضمير في «هنالك» ، ومن قال: إن «الولاية» رفع بالظرف كان «لله» حالاً من «الولاية» ، وقوله: «لله» حال من الذكر في «هنالك» ، أو من «الولاية» ، على قول سيبويه سهو أيضاً، كما سها فى (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها) «5» .
وقوله: (لَهُ أَصْحابٌ) «6» . وقال: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) «7» .
و (مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) «8» . (وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ) «9» . فالأسماء مرتفعة بالظرف، لجري الظرف صلة موصول.
وقال: (لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) «10» لا خلاف في رفع «زفير» هنا بالظرف، وهو «لهم» لأنه مثل الرحيل في قولهم: غدا الرّحيل.