وقال الحاكم في المستدرك (1): بثلاثة أشهر أو قريبا منها (2). وكان مدة مقامه بمكة من حين النبوة إلى ذلك الوقت بضع عشرة سنة، وفي ذلك يقول صرمة: ثوى في قريش بضع عشرة حجّة … يذكّر لو يلقى صديقا مواتيا (3) وقال عروة: عشرا (4). وقال ابن عباس: خمس عشرة. وفي رواية عنه: ثلاث عشرة (5).= أول يوم من ربيع الأول. (1) من (2) فقط. (2) مستدرك الحاكم 2/ 625 عن ابن شهاب. (3) البيت من قصيدة لأبي قيس صرمة بن أبي أنس. أسلم وهو شيخ كبير، وحسن إسلامه رضي الله عنه. (انظر السيرة 1/ 510 - 512، وأنساب الأشراف 1/ 268، والطبري 2/ 385 و 2/ 626 - 627، ودلائل البيهقي 2/ 513 وفيها: لو (ألفى) صديقا. أقول: البيت منسوب لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وهو وباقي الأبيات آخر ديوانه 478 - 479، وعزاه ابن قتيبة في المعارف /151/له عن أبي اليقظان، ثم ذكر رواية ابن إسحاق: أنه لصرمة. (4) عن عروة: أخرجه الحاكم 2/ 626، وأخرجه البخاري في آخر المغازي، باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم (4464 - 4465) عن عائشة وابن عباس. وأخرجه الطبري 2/ 383 - 384 عن أنس وابن عباس وسعيد بن المسيب وعمرو بن دينار رضي الله عنهم جميعا. (5) أخرج الأولى عن ابن عباس رضي الله عنهما: مسلم في الفضائل، باب كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة (2353)، والطبري 2/ 386، والحاكم 2/ 627. وأخرج الثانية عنه: البخاري في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم (3902)، ومسلم في الكتاب والباب السابقين (235). وجمع الطبري 2/ 387 بين القولين فقال: فلعل الذين قالوا: كان مقامه بمكة بعد الوحي عشرا، عدوا مقامه بها من حين أتاه جبريل بالوحي من الله عز وجل، وأظهر الدعاء إلى-