Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قال أبو عبد اللَّه: لا يجوز أن يباح سبي من أحد من أهل الذمة
لا يفادى بصغارهم؛ فإنه أقرب إلى الإسلام من الكبار.
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن: الصبي يوجد مع أبويه، أو أحدهما، فيباع في المقسم، أيجوز بيعهم جملة مع أهل الذمة، أو يجيء علج فيطلب فداءهم أيجوز دفعهم؟ وكان ولدهم مستقلا يأكل ويشرب، أو صغيرًا لا يطعم، والذي عليه أهل الثغر، ألا يبيعون من ذمي من كان مع أحد أبويه أو معهما؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يباع شيء من أهل الذمة.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كانت عنده أمة نصرانية ولها ولد، يبيعها للنصارى مع ولدها؟
قال: لا يبيعها للنصارى، ليس لهم أن يشتروا مما سبى المسلمون شيئا.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ليس لأهل الذمة أن يشتروا مما سبينا شيئًا، يمنعون من ذلك؛ لأنه إذا صار لهم يثبتوا على كفرهم للسبي، ويقال: إن عمر كان في عهده لأهل الشام أن يمنعوا من شراء ما سبينا (١).
(١) رواه البيهقي ٩/ ٢٠٢، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢/ ١٢١.