Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وجدَ القتيلُ بينَ القريتينِ؟
قال: هذا قسامةٌ. قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: القسامةُ الذي أذهبُ فيه إلى حديثِ بُشَير بن يسار (٢) إذا كان بين القومِ عداوةٌ أو شحناء كما كان بين أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وبينَ اليهودِ فوجِدَ فيهم القتيلُ فَادَّعَاه أولياءُ المقتولِ على رجلٍ منهم بعينِه، ولا تكونُ القسامةُ إلَّا على واحدٍ، فيقسمُ مِنْ أولياءِ المقتولِ خمسونَ رجلًا باللَّهِ لَفلان قَتلَ فلانًا، يحلفُ واحدٌ واحد، ثم يُدفعُ إليهم صَاحبُهم فيقتلونه بصاحبِهم، وهذا على خبرِ بُشير بن يسار، فإنْ نَكَلَ القومُ أنْ يحلفوا حلفَ أولياءُ القاتل، وذلك إذا طلبه المُدَّعونَ لم يود من بيت المال.
ومما يقوي هذا خبر الزهري أنَّ القسامةَ كانتْ في الجاهليةِ فأقَرَّهَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في قتيلِ الأنصارِ (٣).
(١) القسامة: الجماعة يُقسِمون على الشيء، أو يشهدون، ويمين القسامة منسوبة إليهم. انظر: "لسان العرب" ٦/ ٣٦٣١ مادة (قسم).
(٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢، والبخاري (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩) من حديث سهل بن أبي حثمة.
(٣) رواه الإمام أحمد ٤/ ٦٢، ومسلم (١٦٧٥) من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة عن ناس من الأنصار.