Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
نذرت أن تترك سماع الأغاني ثم سمعتها
ـإحدى صديقاتي نذرت قبل عدة أشهر أنها إذا نجحت في امتحان من الامتحانات ستترك سماع الأغاني، والحمد لله نجحت وتركت سماع الأغاني لعدة أشهر، ولكنها في الفترة الأخيرة عادت إلى سماعها. هل عليها التكفير كلما سمعت الأغاني أم التكفير مرة واحدة؟ـ
الواجب عليها ترك سماع الأغاني سواء نذرت ذلك أم لم تنذر، ويتأكد عليها تركها من أجل النذر، وعقوبة مخالفة النذر عظيمة، قال الله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) التوبة/٧٥-٧٧.
فيجب عليها التوبة إلى الله تعالى من سماع الأغاني، والتوبة من عدم الوفاء بالنذر.
وسماع الأغاني والمعازف تفسد القلب، حتى يقع في النفاق، ولهذا قال من قال من السلف: الغناء ينبت النفاق في القلب.
وصدقوا، والواقع شاهد بهذا، فإن من يسمع الأغاني يحب سماعها، ويفضلها على سماع القرآن الكريم وتلاوته، وهذا من النفاق، وكلما زاد من السماع زاد من النفاق.
وقد يعجل الله تعالى العقاب لسامعي الغناء والمعازف في الدنيا، وهو عقاب شديد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ) رواه الترمذي (٢١٣٨) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
فالأمة مهددة بهذه العقوبات إذا ظهرت المعازف والقينات (المغنيات) .
وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن جماعة يذهبون إلى أصل جبل، يسمعون المعازف ويشربون الخمر، فيخسف الله بهم الجبل، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة. رواه البخاري. ورواه ابن ماجه بلفظ (٤٠٢٠) : (لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
فعلى المؤمن أن يجتنب ما يغضب الله تعالى.