Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أَكْثَرِ أُولَئِكَ الأَسْرَى، وَلخُرُوجِ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلحُصُولِ القُوَّةِ التِي حَصلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ بِالفِدَاءَ، وَلمُوَافَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِأَبِي بَكْرٍ أَوَّلًا، وَلمُوَافَقَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ آخِرًا حَيْثُ اسْتَقَرَّ الأَمْرُ عَلَى رَأْيِهِ، وَلكَمَالِ نَظَرِ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه-، فَإِنَّهُ رَأَى مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ حُكْمُ اللَّهِ آخِرًا، وَغَلَّبَ جَانِبَ الرَّحْمَةِ عَلَى جَانِبِ العُقُوبَةِ.
قَالُوا: وَأَمَّا بُكَاءُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَإِنَّمَا كَانَ رَحْمَةً لِنُزُولِ العَذَابِ لِمَنْ أَرَادَ بِذَلِكَ عَرَضَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَرَادَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ، فَالفِتْنَةُ كَانَتْ تَعُمُّ، وَلَا تُصِيبُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ خَاصَّةً، كَمَا هُزِمَ العَسْكَرُ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ: لَنْ نُغْلَبَ اليَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ، وَبِإْعَجاِب كَثْرَتِهِمْ لِمَنْ أَعْجَبتْهُ مِنْهُمْ، فَهُزِمَ الجَيْشُ بِذَلِكَ فِتْنَةً وَمِحْنَةً، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الأَمْرُ عَلَى النَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَاللَّه أَعْلَمُ (١).
* نسْخُ حُكْمِ الفِدَاءِ وَجَعْله لِلْإِمَامِ:
كَانَ أَخْذُ الفِدَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ جُعِلَ فِيمَا بَعْدُ الخِيَارُ لِلْإِمَامِ بَيْنَ القَتْلِ أَوِ الفِدَاءِ أَوِ المَنِّ مَا عَدَا الأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذْ لَا يَجُوزُ قتلُهُمْ، مَا دَامُوا
= مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: ". . . وإن مَثَلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم عليه السَّلام، قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى عليه السَّلام، قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح عليه السَّلام، قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى عليه السلام، قال: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} ".
(١) انظر زاد المعاد (٣/ ١٠١).