Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَذْكُرُهُ ويَقُولُ: "ما رَأيْتُ بِمَكَّةَ أحَدًا أحْسَنَ لِمَّةً (١)، ولا أرَقَّ حُلَّةً ولا أنْعَمَ نِعْمَةً مِنْ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ"، فبَلَغَهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ في دَارِ الأَرْقَمِ بنِ أَبِي الأَرْقَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فأسْلَمَ وصَدَّقَ بهِ، وخَرَجَ فكَتَمَ إسْلامَهُ خَوْفًا مِنْ أُمِّهِ وقَوْمِهِ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سِرًّا، فَبَصُرَ بهِ عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ يُصَلِّي فأخْبَرَ أُمَّهُ وقَوْمَهُ، فأخَذُوهُ فَحَبَسُوهُ فلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا حتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ في الهِجْرَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَجَعَ مَعَ المُسْلِمِينَ حِينَ رَجَعُوا، فَرَجَعَ مُتَغَيِّرَ الحَالِ قَدْ حَرَجَ -يَعْنِي غَلُظَ- فكفَّتْ أُمُّهُ عَنْهُ (٢).
* تَعْذِيبُ النَّهْدِيَّةِ وبِنْتِهَا:
مِنَ الذِينَ عُذِّبُوا امْرَأَةٌ يُقالُ لَهَا: النَّهْدِيَّةُ وبِنْتُهَا، وكانتا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَمَرَّ بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه-، وقَدْ بَعَثَتْهُمَا سَيِّدَتُهُمَا بِطَحِينٍ لَهَا، وهِيَ تَقُولُ: واللَّهِ لا أُعْتِقُكُمَا أبَدًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه-: حِلْ يَا أُمَّ فُلانٍ (٣)، فَقالَتْ: حِلْ، أَنْتَ أفْسَدْتَهُمَا فَأعْتِقْهُمَا، قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُهُمَا (٤)، وهُمَا حُرَّتَانِ (٥).
* تَعْذِيبُ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ -رضي اللَّه عنه-:
وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ -يُوثِقُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ -رضي اللَّه عنه- ويُعَذِّبُهُ عَلَى إسْلَامِهِ.
(١) اللِّمَةُ: بكسْرِ اللامِ، شَعْرُ الرَّأس إذا كَانَ فَوقَ الوَفْرَةِ. انظر لسان العرب (١٢/ ٣٣٣).
(٢) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٣/ ٦٢).
(٣) حِلْ يا أُمَّ فُلانٍ: أي تَحَلَّلِي مِنْ يَمِينِكِ. انظر لسان العرب (٣/ ٣٠٠).
(٤) ابتاع الشيء: اشتراه. انظر لسان العرب (١/ ٥٥٧).
(٥) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٥) - البداية والنهاية (٣/ ٦٤) - سبل الهدى والرشاد (٢/ ٣٦١).