Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة تعظيم حرمات الله.
قال تعالى: {يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ} الحج: ٣٠. قال جماعةٌ من المفسِّرين - رضي الله عنهم -: حرمات الله هاهنا معاصيه وما نهى عنه، وتعظيمُها ترك ملابستها. قال اللَّيث - رحمه الله - (١): حرمات الله: ما لا يحلُّ انتهاكها (٢). وقال قوم: الحرمات هي الأمر والنهي. قال الزجَّاج (٣): الحرمة ما وجب القيام به وحَرُم التفريط فيه. وقال قوم: الحرمات هاهنا المناسك ومشاعر الحجِّ زمانًا ومكانًا (٤).
والصواب: أنَّ الحرمات تعمُّ هذا كلَّه. وهي جمع حرمةٍ، وهي ما يجب احترامه وحفظُه من الحقوق والأشخاص والأزمنة والأماكن، فتعظيمها توفيتُها حقَّها وحفظُها من الإضاعة.
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - (٥): (الحرمة: هي التحرُّج عن المخالفات والمجاسرات).
(١) هو الليث بن المظفر، صاحب الخليل، جامع «كتاب العين»، وقوله فيه (٣/ ٢٢٢). ونقله عنه الأزهري في «تهذيب اللغة» (٥/ ٤٤).
(٢) ع: «انتهاء كلها»، تحريف.
(٣) «معاني القرآن وإعرابه» (٣/ ٤٢٤).
(٤) الأقوال المذكورة كلها من «تفسير البغوي» (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
(٥) (ص ٣٠).