Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
والنَّفسُ تمنّى وتشتهي، والفرجُ يصدِّق ذلك ويكذِّبه". ورواه مسلمٌ (١) من حديث سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرة، وفيه: "والعينانِ زناهما النَّظرُ، والأذنانِ زناهما الاستماعُ، واللِّسانُ زناه الكلامُ، واليدُ زناها البطشُ، والرِّجلُ زناها الخُطا".
وقال الكلبيُّ: اللَّمَمُ على وجهين: كلُّ ذنبٍ لم يذكُر الله عليه حدًّا في الدُّنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفِّره الصّلواتُ الخمسُ، ما لم يبلغ الكبائرَ والفواحشَ. والوجهُ الآخر: هو الذَّنب العظيمُ، يُلِمُّ به المسلمُ المرَّةَ بعد المرَّة، فيتوب منه (٢).
وقال سعيد بن المسيِّب: هو ما ألمَّ بالقلب، أي خطَر عليه.
وقال الحسينُ بن الفضلِ: اللَّمَمُ (٣): النَّظَرُ من غير تعمُّدٍ، فهو مغفورٌ، فإن أعاد النَّظرَ فليس بلمَمٍ، وهو ذنبٌ.
وقد روى عطاءٌ عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن تغفِرِ اللهمَّ تغفِرْ جَمَّا ... وأيُّ عبد لك لا ألمَّا (٤) " (٥)
(١) برقم (٢٦٥٧).
(٢) انظر لقول الكلبي وما يليه: "تفسير البغوي" (٧/ ٤١٣).
(٣) لفظ "اللمم" ساقط من ش.
(٤) الرَّجز لأمية بن أبي الصَّلت، وينسب إلى أبي خراش الهذلي، وقد تمثل به النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "تهذيب اللغة" (١٥/ ٤٢٠)، و"أعلام الحديث" للخطابي (٢/ ٩٧٧)، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (٢/ ٣٠٣).
(٥) أخرجه الترمذي (٣٢٨٤) والبزار (١١/ ٢٠٦) وأبو يعلى في "المعجم" (١٩٠) والطبري في "التفسير" (٢٢/ ٦٣) والحاكم (١/ ٥٤، ٢/ ٤٦٩، ٤/ ٢٤٥) والبيهقي في "السنن" (١٠/ ١٨٥) والضياء (١١/ ١٩٥) من طريق زكريا بن إسحاق المكي عن عمرو بن دينار عن عطاء به. وإسناده صحيح، وقد صححه الترمذي والحاكم واختاره الضياء.