Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْأَقَلُّ فِي الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ أَوْ الْوَسَطِ
* فَرْعٌ قَالَ أَصْحَابُنَا الْقَوْلَانِ فِي التَّلْفِيقِ هُمَا فيما إذا كان النقاء زائد عَلَى الْفَتَرَاتِ الْمُعْتَادَةِ بَيْنَ دَفَعَاتِ الْحَيْضِ فَأَمَّا الْفَتَرَاتُ فَحَيْضٌ بِلَا خِلَافٍ ثُمَّ الْجُمْهُورُ لَمْ يَضْبِطُوا الْفَرْقَ بَيْنَ حَقِيقَتَيْ الْفَتَرَاتِ وَالنَّقَاءِ وَهُوَ مِنْ الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ الِاعْتِنَاءُ بِهَا وَيَكْثُرُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهَا وَتَقَعُ فِي الْفَتَاوَى كَثِيرًا وَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ وَقَدْ وَجَدْتُ ضَبْطَهُ فِي أَتْقَنِ مَظَانِّهِ وَأَحْسَنِهَا وَأَكْمَلِهَا وَأَصْوَنِهَا فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَكُونُ الْحَيْضُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ وَصَاحِبُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَصَاحِبُهُ الشَّيْخُ أَبُو إسحق مُصَنِّفُ الْكِتَابِ فِي تَعَالِيقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْفَتْرَةَ هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَنْقَطِعُ فِيهَا جَرَيَانُ الدَّمِ وَيَبْقَى لَوَثٌ وَأَثَرٌ بِحَيْثُ لَوْ أَدْخَلَتْ فِي فَرْجِهَا قُطْنَةً يَخْرُجُ عَلَيْهَا أَثَرُ الدَّمِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ فَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَائِضٌ قَوْلًا وَاحِدًا طَالَ ذَلِكَ أَمْ قَصُرَ وَالنَّقَاءُ هُوَ أَنْ يَصِيرَ فَرْجُهَا بِحَيْثُ لَوْ جَعَلَتْ الْقُطْنَةَ فِيهِ لَخَرَجَتْ بَيْضَاءَ فَهَذَا مَا ضَبَطَهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالشُّيُوخُ الثَّلَاثَةُ وَلَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فِي وُضُوحِهِ وَصِحَّةِ مَعْنَاهُ والوثوق بقابليته وَقَدْ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يَضْبِطُوا ذَلِكَ وَإِنَّ مُنْتَهَى الْمَذْكُورِ فِيهِ أَنَّ مَا يُعْتَادَ تَخَلُّلُهُ بَيْنَ دَفَعَاتِ الدَّمِ فَهُوَ مِنْ الْفَتَرَاتِ وَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي النَّقَاءِ جَمِيعِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ لِقَدْرِ الْفَتْرَةِ مِنْهُ هَذَا كَلَامُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* الْحَالُ الثَّانِي: إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَجَاوَزَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِذَا رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً دَمًا وَمِثْلَهُ نَقَاءً وَهَكَذَا حتى جاوز خمسة عشر متقطعا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُلْتَقَطُ لَهَا أَيَّامُ الْحَيْضِ مِنْ جَمِيعِ الشَّهْرِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ الْمُلْتَقَطِ دُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَكِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ اخْتَلَطَ حَيْضُهَا بِالِاسْتِحَاضَةِ وَهِيَ ذَاتُ تَقَطُّعٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ