Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ (إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) رَوَاهُ البخاري ومسلم وعن أسماء رضى الله عنها قَالَتْ (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبُهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ (تحته ثم تقرضه بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالدَّلَائِلُ عَلَى نَجَاسَةِ الدَّمِ مُتَظَاهِرَةٌ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ قَالَ
هُوَ طَاهِرٌ وَلَكِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الاصول من اصحابنا وغيرهم لاسيما فِي الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّاتِ وَأَمَّا الْوَجْهَانِ فِي دَمِ السَّمَكِ فَمَشْهُورَانِ وَنَقَلَهُمَا الْأَصْحَابُ أَيْضًا فِي دَمِ الْجَرَادِ وَنَقَلَهُمَا الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي الدَّمِ الْمُتَحَلِّبِ مِنْ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالْأَصَحُّ فِي الْجَمِيعِ النَّجَاسَةُ وَمِمَّنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ دَمِ السَّمَكِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وداود وقال أبو حنيفة طاهر وأما دم القمل والبراغيت والقراد والبق ونحوها مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَنَجِسَةٌ عِنْدَنَا كَغَيْرِهَا مِنْ الدِّمَاءِ لَكِنْ يُعْفَى عَنْهَا فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ لِلْحَاجَةِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِمَّنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ هَذِهِ الدِّمَاءِ مَالِكٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ طَاهِرَةٌ وَهِيَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمَيْتَةِ فَكَلَامٌ نَاقِصٌ لِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِدَمِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ نَجِسٌ مَعَ أَنَّ مَيْتَتَهُ طَاهِرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فَيُقَالَ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ مَأْكُولَةٌ
مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى الدَّمُ الْبَاقِي عَلَى اللَّحْمِ وَعِظَامِهِ وَقَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فقد ذكره أبو إسحق الثَّعْلَبِيُّ الْمُفَسِّرُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَنُقِلَ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَدَلِيلُهُ الْمَشَقَّةُ فِي الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَصَرَّحَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُ بِأَنَّ مَا يَبْقَى مِنْ الدَّمِ فِي اللَّحْمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَلَوْ غَلَبَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ فِي الْقَدْرِ لَعَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَحَكَوْهُ عَنْ عَائِشَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ