Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَلَمْ تُغَيِّرْهُ لَا تُنَجِّسُهُ
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالنَّجَاسَاتِ (أَحَدُهَا) شَعْرُ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ عَلَى الْمَذْهَبِ إلَّا مِنْ الْآدَمِيِّ فَطَاهِرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُ الشُّعُورِ فِي بَابِ الْآنِيَةِ وَسَبَقَ فِيهِ أَنَّ الْمَذْهَبَ نَجَاسَةُ عَظْمِ الْمَيْتَةِ وسبق فيه ان مالا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إذَا ذُبِحَ كَانَ نَجِسًا (الثَّانِيَةُ) قال اصحابنا الاعيان جماد وحيوان وماله تَعَلُّقٌ بِالْحَيَوَانِ فَالْجَمَادُ كُلُّهُ طَاهِرٌ إلَّا الْخَمْرَ وَكُلَّ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّ النَّبِيذَ طَاهِرٌ وَوَجْهٌ أَنَّ الْخَمْرَةَ الْمُحْتَرَمَةَ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ بَاطِنَ الْعُنْقُودِ إذَا اسْتَحَالَ خَمْرًا طَاهِرٌ وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ سَبَقَ بَيَانُهَا وَهِيَ شَاذَّةٌ ضَعِيفَةٌ وَالْمُرَادُ بِالْجَمَادِ مَا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَلَا كَانَ حَيَوَانًا وَلَا جُزْءًا مِنْ حَيَوَانٍ وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ وَقَوْلُنَا وَلَا كَانَ حَيَوَانًا احْتِرَازٌ مِنْ الْمَيْتَةِ وَقَوْلُنَا وَلَا جُزْءًا مِنْ حَيَوَانٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْعُضْوِ الْمُبَانِ مِنْ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا فِي الْحَيَاةِ وَقَوْلُنَا وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْبَوْلِ وَالرَّوْثِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ النَّجَاسَاتِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْ بَاطِنِ الْحَيَوَانِ
* وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَكُلُّهُ طَاهِرٌ إلَّا
الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْمُتَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَحَكَى صاحب البيان وجهان عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ أَنَّ الدُّودَ الْمُتَوَلَّدَ مِنْ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ وَهَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ وَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِطَهَارَتِهِ كسائر الحيوان واما ماله تَعَلُّقٌ بِالْحَيَوَانِ كَالْمَيْتَةِ وَالْفَضَلَاتِ فَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ وَبَيَانُ الطَّاهِرِ مِنْهُ مِنْ النَّجِسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثَةُ) النَّجَاسَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ فِي الْبَاطِنِ لَا حُكْمَ لها ما لم يتصل بها شئ مِنْ الظَّاهِرِ مَعَ بَقَاءِ حُكْمِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ كَمَا إذَا ابْتَلَعَ بَعْضَ خَيْطٍ فَحَصَلَ بَعْضُهُ فِي الْمَعِدَةِ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ فِي الْفَمِ أَوْ أَدْخَلَ فِي دُبُرِهِ إصْبَعَهُ أَوْ عُودًا وَبَقِيَ بَعْضُهُ خَارِجًا فَوَجْهَانِ سَبَقَا فِي أَوَّلِ بَابِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ النَّجَاسَةِ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَلَا طَوَافُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ لِأَنَّهُ مُسْتَصْحَبٌ بِمُتَّصِلٍ بِالنَّجَاسَةِ وَالثَّانِي لَا يَثْبُت حُكْمُ النَّجَاسَةِ وقد سبق هناك توجيهما وَبَيَانُ قَائِلِهِمَا وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا مِنْ الْمَسَائِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الرَّابِعَةُ) فِي الْفَتَاوَى الْمَنْقُولَةِ عَنْ صَاحِبِ الشَّامِلِ أَنَّ الْوَلَدَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْجَوْفِ طَاهِرٌ لَا يُحْتَاجُ إلَى غُسْلِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْبَيْضُ كَذَلِكَ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ وَالنَّجَاسَةُ الْبَاطِنَةُ لَا حكم لها ولهذا اللبن يخرج بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ وَهُوَ طَاهِرٌ حَلَالٌ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ إنَّ النَّجَاسَةَ الْبَاطِنَةَ لَا حُكْمَ