Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُمْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ فِي تَحْصِيلِ وَظِيفَةِ الْأَذَانِ وَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَقَبُولُ خَبَرِهِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لِأَنَّ خَبَرَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ فَإِنْ أَذَّنَ خَصِيٌّ أَوْ مَجْبُوبٌ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ وَمَنْ أَذَّنَ مِنْ عَبْدٍ وَمُكَاتَبٍ أَجْزَأَ قال وكذلك الخصي المجبوب وَالْأَعْجَمِيُّ إذَا أَفْصَحَ بِالْأَذَانِ وَعَلِمَ الْوَقْتَ قَالَ وَأَحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُونَ خِيَارَ النَّاسِ
قال الامام الشافعي في الامام والمختصر " واحب ان لا بجعل مُؤَذِّنُ الْجَمَاعَةِ إلَّا عَدْلًا ثِقَةً " قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي قِيلَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدًا وَقِيلَ أَرَادَ عَدْلًا إنْ كَانَ حُرًّا ثِقَةً إنْ كَانَ عَبْدًا لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُوصَفُ بِالْعَدَالَةِ وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ وَقِيلَ أَرَادَ عَدْلًا فِي دِينِهِ ثِقَةً فِي مَعْرِفَتِهِ بِالْمَوَاقِيتِ
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله
* (وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَارِفًا غَرَّ النَّاسَ بِأَذَانِهِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَلَدِ مَنْ جُعِلَ الْأَذَانُ فِيهِمْ أَوْ مِنْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ لِمَا رَوَى أَبُو مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ لَنَا " وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ " الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ ")
* قَوْلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ يَعْنِي يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ هَكَذَا صَرَّحَ بِاشْتِرَاطِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَطَعَ بِهِ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ عَارِفًا بِالْمَوَاقِيتِ فَمُؤَوَّلٌ وَيَعْنِي بِالِاشْتِرَاطِ فِيمَنْ يُوَلَّى وَيُرْتَبُ لِلْأَذَانِ وَأَمَّا مَنْ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُؤَذِّنُ لِجَمَاعَةٍ مَرَّةً فَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِالْمَوَاقِيتِ بَلْ إذَا عَلِمَ دُخُولَ وَقْتِ الْأَذَانِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ صَحَّ أَذَانُهُ لَهَا بِدَلِيلِ أَذَانِ الْأَعْمَى وَأَمَّا قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَلَدِ مَنْ جُعِلَ الْأَذَانُ فِيهِمْ ثُمَّ مِنْ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله والمخاملي وَزَادَ الشَّافِعِيُّ مَنْ جَعَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ الْأَذَانَ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبَا الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا مَرْفُوعًا قَالَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ علي أبى هريرة
* (وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَيِّتًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِصَوْتِهِ