Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قطع الجمهور وشذ الدارمي وصاحب الا بانة فَقَالَا هُوَ حَرَامٌ وَتَابَعَهُمَا الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَى الْبَائِعِ فِرَارًا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَإِذَا بَاعَ فِرَارًا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ فَلَا زَكَاةَ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَدَاوُد وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إذَا تَلِفَ بَعْضُ النِّصَابِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهُ فِرَارًا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ
* دَلِيلُنَا أَنَّهُ فَاتَ شَرْطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْحَوْلُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهٍ يُعْذَرُ فِيهِ أَوْ لَا يُعْذَرُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (فَإِنْ قِيلَ) فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِرَارِ هُنَا وَالْفِرَارِ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ بَائِنًا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ عَلَى قَوْلٍ (فَالْفَرْقُ) مِنْ وَجْهَيْنِ
أَنَّ الحق في الارث لمعين فاحتيط له لَهُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ (وَالثَّانِي) أَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الرِّفْقِ وَالْمُسَاهَلَةِ وَتَسْقُطُ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لِلرِّفْقِ كَالْعَلْفِ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَالْعَمَلِ عَلَيْهَا وَغَيْرِ ذلك بخلاف الارث وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* {وَإِنْ بَاعَ بعد بدو الصلاح ففى البيع في قدر الفرض قولان
أنه باطل لان في أحد القولين تجب الزكاة في العين وقدر الفرض للمساكين فلا يجوز بيعه بغير اذنهم وفى الآخر تجب في الذمة والعين مرهونة به وبيع المرهون لا يجوز من غير اذن المرتهن
انه يصح لانا ان قلنا الزكاة تتعلق بالعين الا أن احكام الملك كلها ثابتة والبيع من أحكام الملك وان قلنا أنها تجب في الذمة والعين مرتهنة به الا أنه رهن يثبت بغير اختياره فلم يمنع البيع كالجناية في رقبة العيد (فان قلنا) يصح في قدر الفرض (ففيما) سواه أولى (وان قلنا) لا يصح في قدر الفرض ففيما سواه
* {الشَّرْحُ} إذَا بَاعَ مَالَ الزَّكَاةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا فيه سواء كان تمرا أو حبا مَاشِيَةً أَوْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَإِنْ بَاعَ جَمِيعَ الْمَالِ فَهَلْ يَصِحُّ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ يُبْنَى عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْمَوَاشِي أَنَّ الزَّكَاةَ هَلْ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالذِّمَّةِ وَقَدْ سَبَقَ خِلَافٌ مُخْتَصَرُهُ أربعة أقوال (أصحها تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ الشَّرِكَةِ
تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ (وَالثَّالِثُ) تَعَلُّقَ الْمَرْهُونِ