Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالْفِضَّةِ (وَجْهَانِ) أَوْ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهُرُهُمَا الْجَوَازُ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَجَمَاهِيرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْأُمِّ وَحَرْمَلَةَ وَنُصَّ فِي سنن الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ أَحَدُ كُتُبِ الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ وَقَدْ أَشَارَ صَاحِبُ الْكِتَابِ إلَى الْقَطْعِ بِهَذَا فَإِنَّهُ جَزَمَ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَهَذَا شُذُوذٌ مِنْهُ فَلْيُعْرَفْ وَأَمَّا تَحْلِيَتُهُ بِالذَّهَبِ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ (أَصَحُّهَا) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ إنْ كَانَ لِامْرَأَةٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ فَحَرَامٌ
يَحِلُّ مُطْلَقًا وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي تَعْظِيمًا لِلْقُرْآنِ (وَالثَّالِثُ) يَحْرُمُ مُطْلَقًا (وَالرَّابِعُ) يَجُوزُ تَحْلِيَةُ نَفْسِ الْمُصْحَفِ دُونَ غِلَافِهِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا تَحْلِيَةُ غِلَافِهِ بِالذَّهَبِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِلْيَةً لِلْمُصْحَفِ وَأَمَّا تَحْلِيَةُ بَاقِي الْكُتُبِ غير القرآن فحرام باتفاق الاصحاب ومن نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ قَالَ وَأَشَارَ الْغَزَالِيُّ إلَى طَرْدِ الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ هُنَا وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ مَا سَبَقَ وَأَمَّا تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَتَمْوِيهُ سَقْفِهِ وَتَعْلِيقُ قَنَادِيلِهَا فِيهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أصحهما) التحريم وبه قال أبو اسحق الْمَرْوَزِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ سُنَّةٌ وَلَا عَمِلَهُ أَحَدٌ مِنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) الْجَوَازُ تَعْظِيمًا لِلْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ وَإِعْظَامًا لِلدِّينِ كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى سَتْرِ الْكَعْبَةِ بِالْحَرِيرِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ قُلْنَا حَرَامٌ وَجَبَتْ زكاته بلا خلاف والا فعلي القولين في الْحُلِيُّ الْمُبَاحُ هَذَا إذَا كَانَ التَّمْوِيهُ وَالْقَنَادِيلُ وَنَحْوُهَا بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ فَاعِلِهَا