Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
علط وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ رَوَى عَنْ الشَّافِعِيِّ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ
* {فَرْعٌ} قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ إذَا اسْتَمْنَى مُتَعَمِّدًا بَطَلَ صَوْمُهُ وَلَا كَفَّارَةَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَوْ حَكَّ ذَكَرَهُ لِعَارِضٍ وَلَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِمْنَاءَ فَأَنْزَلَ فَلَا كَفَّارَةَ وَفِي بُطْلَانِ الصَّوْمِ وَجْهَانِ قُلْتُ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَبْطُلُ كَالْمَضْمَضَةِ بِلَا مُبَالَغَةٍ
* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً أَوْ رَجُلًا فِي الدُّبْرِ
* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ
* وَقَالَ أبو حنيفة عليه القضاء وفى الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ (أَشْهَرُهُمَا) عَنْهُ لَا كَفَّارَةَ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْصَانُ وَالتَّحْلِيلُ فَأَشْبَهَ الوطئ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ جِمَاعٌ أَثِمَ بِهِ لِسَبَبِ الصَّوْمِ فَوَجَبَتْ فِيهِ الْكَفَّارَةُ كَالْقَتْلِ قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا كَفَّارَةَ فِي إتْيَانِ الْبَهِيمَةِ
* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي المباشرة فيما دون الفرج
* قد ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا سَوَاءٌ فَسَدَ صَوْمُهُ بِالْإِنْزَالِ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ دَاوُد كُلُّ إنْزَالٍ تجب به الكفارة حتى الاستمناء الا إذَا كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ فَلَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ
* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَحُكِيَ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ المبارك واسحق وقال أحمد يجب بالوطئ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْكَفَّارَةُ وَفِي الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ رِوَايَتَانِ
* وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ أَفْطَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَأَشْبَهَ الْجِمَاعَ فِي الْفَرْجِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْ فِي الْفَرْجِ فَأَشْبَهَ الرِّدَّةَ فَإِنَّهَا تُبْطِلُ الصَّوْمَ وَلَا كَفَّارَةَ وَمَا قَالَهُ الْآخَرُونَ يُنْتَقَضُ بِالرِّدَّةِ
* {فَرْعٌ} قَالَ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الضَّابِطُ في وجوب الكفارة بالجماع أنها تَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ تَامٍّ أَثِمَ بِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَفِي هَذَا الضَّابِطِ قُيُودٌ (أَحَدُهَا) الْإِفْسَادُ فَمَنْ جَامَعَ نَاسِيًا لَا يُفْطِرُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا سَبَقَ وَقِيلَ فِي فِطْرِهِ قَوْلَانِ سَبَقَ بَيَانُهُمَا (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يُفْطِرُ فَلَا كَفَّارَةَ لِعَدَمِ الْإِفْسَادِ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) لَا كَفَّارَةَ أَيْضًا لِعَدَمِ الْإِثْمِ (الثَّانِي) قَوْلُنَا مِنْ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ بِإِفْسَادِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ
بِالْجِمَاعِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إنَّمَا هِيَ لِحُرْمَةِ رَمَضَانَ (الثَّالِثُ) قَوْلُنَا بِجِمَاعٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا كُلِّهَا عَلَى المذهب كما بيناه قريبا (الرابع) قَوْلُنَا تَامٍّ احْتِرَازٌ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا جُومِعَتْ فَإِنَّهَا يَحْصُلُ فِطْرُهَا بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ فَلَا يَحْصُلُ الْجِمَاعُ التَّامُّ إلَّا وَقَدْ أَفْطَرَتْ لِدُخُولِ دَاخِلٍ فِيهَا فَالْفِطْرُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ وَأَحْكَامُ الْجِمَاعِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِتَغْيِيبِ كُلِّ الْحَشَفَةِ فيصدق