Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَا وَقَفَ عَلَيْهِ أَهْلُ النَّظَرِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يُسْنِدْهُ إلَى أَصْلٍ يَرُدُّهُ إلَيْهِ وَلَا أَوْرَدَ أَمْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ تَخْصِيصُ الْحَدِيثِ الْعَامِّ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لَبَطَلَتْ دلالة الْأَخْبَارُ وَلَمْ يَثْبُتْ حُكْمٌ بِظَاهِرٍ وَتَعَلَّقَ كُلُّ مُبْطِلٍ بِمِثْلِ هَذِهِ الْعِلَّةِ وَلَئِنْ سَاغَ لِلْمُخَالِفِ هَذَا التَّأْوِيلُ الْبَاطِلُ لِيَسُوغَنَّ لِغُلَاةِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَسْبِقُونَ النَّاسَ فِي الْفِطْرِ وَالصَّوْمِ أَنْ يَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ " أَنَّ الْمُرَادَ تَقَدُّمُ الصِّيَامِ لِلرُّؤْيَةِ وَتَقَدُّمُ الْفِطْرِ لِلرُّؤْيَةِ قَالَ الْخَطِيبُ وَمُخَالِفُنَا يَعْلَمُ فساد هذا التأويل الذى قاله فيقال لَهُ أَسَمِعْتَ هَذَا التَّأْوِيلَ عَنْ أَحَدٍ فَإِنْ زعمه فليأت بخبر واحد يتضمنه وأن واحدا مِنْ السَّلَفِ كَانَ إذَا غُمَّ عَلَيْهِ هِلَالُ شَوَّالٍ اسْتَأْنَفَ عَدَدَ شَعْبَانَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فِي خَبَرٍ وَلَا أَثَرٍ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَجِدَهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَا تَأَوَّلَهُ خِلَافُ الصَّوَابِ فَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ (فَإِنْ قَالَ) اسْتَخْرَجْتُهُ بِنَظَرِي (قُلْنَا) الِاسْتِخْرَاجُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ أَصْلٍ وَلَا سَبِيلَ لَكَ إلَيْهِ
* قَالَ الْخَطِيبُ وَزَعَمَ الْمُخَالِفُ أَنَّ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى وَفْقِ مَذْهَبِهِ وَهَذِهِ دَعْوَى مِنْهُ لَيْسَ عَلَيْهَا بُرْهَانٌ وَلَا يَعْجَزُ كُلُّ مَنْ غَلَبَ هواه علي شىء أَنْ يَدَّعِيَ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ
* قَالَ الْخَطِيبُ وَأَنَا أَذْكُرُ هُنَا مَا ثَبَتَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ فِي ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْخَالِفِينَ (فَأَمَّا) الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَوَاهَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ كُلَّمَا أَقْبَلَ رَمَضَانُ وَيَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ أَلَا وَلَا يَتَقَدَّمَنَّ الشَّهْرَ مِنْكُمْ أَحَدٌ يَقُولُهَا ثَلَاثًا وفى رواية أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ
إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ الْمُجَنَّدَةِ " صُومُوا لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صُومُوا