Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِعَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجَمَاهِيرُ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَآخَرُونَ فِي تَعْيِينِهِ قَوْلَانِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ مِنْ الخراسانيين في تعينه وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ لَا يَتَعَيَّنُ لِلِاعْتِكَافِ كَمَا لَا يَتَعَيَّنُ لِلصَّلَاةِ لَوْ نَذَرَهَا فِيهِ
يَتَعَيَّنُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ حَقِيقَةً الِانْكِفَافَ فِي سَائِرِ الْأَمَاكِنِ وَالتَّقَلُّبُ كَمَا أَنَّ الصَّوْمَ انْكِفَافٌ عَنْ أَشْيَاءَ فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ فَنِسْبَةُ الِاعْتِكَافِ إلَى الْمَكَانِ كَنِسْبَةِ الصَّوْمِ إلَى الزَّمَانِ وَلَوْ عَيَّنَ النَّاذِرُ يَوْمًا لِصَوْمِهِ تَعَيَّنَ عَلَى الصَّحِيحِ فَلْيَتَعَيَّنْ الْمَسْجِدُ بِالتَّعَيُّنِ أَيْضًا هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلِاعْتِكَافِ مَسْجِدٌ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الِاعْتِكَافُ فِيمَا عَيَّنَهُ وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّوْمِ عَلَى الْمَذْهَبِ فيهما بأن النذر مردود إلى أصل الشرع وقد وجب الصَّوْمُ بِالشَّرْعِ فِي زَمَنٍ بِعَيْنِهِ لَا يَجُوزُ فِيهِ غَيْرُهُ فِي غَيْرِ النَّذْرِ وَهُوَ صَوْمُ رمضان كذا فِي النَّذْرِ (وَأَمَّا) الِاعْتِكَافُ فَلَمْ يَجِبْ مِنْهُ شئ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ فَصَارَ كَالصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ فِي مَسْجِدٍ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهَا ذَلِكَ الْمَسْجِدُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لِلصَّلَاةِ لَا يَتَعَيَّنُ وَإِنْ عَيَّنَهُ لِلِاعْتِكَافِ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ عَيَّنَ يَوْمًا لِلصَّوْمِ تَعَيَّنَ عَلَى الْمَذْهَبِ (أَمَّا) إذَا نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ فِي تَعَيُّنِهِ طَرِيقَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) يَتَعَيَّنُ