Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (وَالْمُسْتَطِيعُ بِغَيْرِهِ اثْنَانِ (أَحَدُهُمَا) مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ لِزَمَانَةٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَهُ مَالٌ يَدْفَعُهُ إلَى مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْحَجِّ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الْحَجِّ بِغَيْرِهِ كَمَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ بِنَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ فَرْضُ الْحَجِّ
مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ وَلَكِنْ لَهُ وَلَدٌ يُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهُ بِالْحَجِّ فَيُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مُسْتَطِيعًا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَجَبَ عَلَى الْأَبِ الْحَجُّ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْمُرَ الْوَلَدَ بِأَدَائِهِ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَدَاءِ الْحَجِّ بِوَلَدِهِ كَمَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَحْصِيلِ الْحَجِّ بِطَاعَتِهِ
لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الصَّحِيحَ لَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْحَجِّ مِنْ غَيْرِ زَادٍ وَلَا رَاحِلَةٍ فَالْمَعْضُوبُ أَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُطِيعُهُ غَيْرَ الْوَلَدِ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِطَاعَتِهِ لِأَنَّ فِي الْوَلَدِ إنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بَضْعَةٌ مِنْهُ فَنَفْسُهُ كَنَفْسِهِ وَمَالُهُ كَمَالِهِ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ فَلَمْ يَجِبْ الْحَجُّ بِطَاعَتِهِ (وَالثَّانِي) يَلْزَمُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِمَنْ يُطِيعُهُ فَأَشْبَهَ الْوَلَدَ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَجِبُ الْحَجُّ عَلَيْهِ بِطَاعَتِهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّ الْحَاكِمَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الْإِذْنِ كَمَا يَنُوبُ عَنْهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ
لَا يَنُوبُ عَنْهُ كَمَا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يُجَهِّزْ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ لَمْ يُنِبْ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِي تَجْهِيزِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَإِنْ بَذَلَ لَهُ الطَّاعَةَ ثُمَّ رَجَعَ الْبَاذِلُ
أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لِلْمَبْذُولِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ لم يجز للباذل أن يرجع (والثاني) أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْبَذْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِمَا بَذَلَ (وَأَمَّا) إذَا بَذَلَ لَهُ مَالًا يَدْفَعُهُ إلَى مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ
أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ كَمَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الطَّاعَةِ (وَالثَّانِي) لَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ إيجَابُ كَسْبٍ لِإِيجَابِ الْحَجِّ فلم يلزمه كالكسب بالتجارة)
* (الشرح) قوله لانه بضعة منه هو بفتح الباء لا غير وهي قطعة اللَّحْمِ وَأَمَّا الْبِضْعُ وَالْبِضْعَةُ فِي الْعَدَدِ فَفِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ كَسْرُ الْبَاءِ وَفَتْحُهَا - وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ وَأَمَّا الْمَعْضُوبُ فَهُوَ بِالْعَيْنِ المهملة والضاد المعجمة وأصل المعضب القطع كَأَنَّهُ قُطِعَ عَنْ كَمَالِ الْحَرَكَةِ وَالتَّصَرُّفِ وَيُقَالُ له أيضا