Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ
* وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى) وبقوله تَعَالَى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ استطاع إليه سبيلا) وَهَذَا لَا يَسْتَطِيعُ وَبِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا تَصِحُّ فيها النيابة مع القدرة فكذا مع العجر كَالصَّلَاةِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي رزين الفضلى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (ان ابي شيخا كبيرا لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ (أَنَّ جَارِيَةً شَابَّةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إنَّ أبى شيخا كبيرا قَدْ أَقَرَّ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عَبْدِ الله ابن الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دِينٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاحْجُجْ عَنْهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (١) وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْله تَعَالَى (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى) أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ الْمَعْضُوبِ السَّعْيَ وَهُوَ بَذْلُ المال والاستئجار وعن قَوْله تَعَالَى (مَنْ اسْتَطَاعَ) أَنَّ هَذَا مُسْتَطِيعٌ بِمَالِهِ وَعَنْ الْقِيَاسِ عَلَى الصَّلَاةِ أَنَّهَا لَا يَدْخُلُهَا الْمَالُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الْمَعْضُوبِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَالًا يَحُجُّ بِهِ غَيْرُهُ فَوَجَدَ مَنْ يُطِيعُهُ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَيْهِ
* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ
* وَدَلِيلُنَا وَدَلِيلُهُمْ يُعْرَفُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِيمَا إذَا أَحَجَّ الْمَعْضُوبُ عَنْهُ ثُمَّ شُفِيَ وَقَدَرَ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ
(١) رياض بالاصل فحرر