Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ إحْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مُسْتَفِيضٌ رواه البخاري ومسلم في صحيحهما مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَآخَرُونَ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ (وَأَمَّا) الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَرَوَاهُ الشافعي وغيره باسناد (١) (وَاعْلَمْ) أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ (وَغُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ) بِالْوَاوِ وَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ كُتُبِ الْفِقْهِ وَالصَّوَابُ (أَوْ وَجَبَتْ) بِأَوْ وَهُوَ شَكٌّ مِنْ عَبْدِ الله بن عبد الرحمن ابن يُحَنَّسَ أَحَدُ رُوَاتِهِ هَكَذَا هُوَ بِأَوْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ ابْنَ يُحَنَّسَ هُوَ الَّذِي شَكَّ فِيهِ وَيُحَنَّسَ بِمُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ وَمَفْتُوحَةٌ ثُمَّ سِينٌ مُهْمَلَةٌ (أَمَّا) أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَأَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ وَمِمَّا فَوْقَهُ وَحَكَى الْعَبْدَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ دَاوُد أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ
مِمَّا فَوْقَ الْمِيقَاتِ وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِمَّا قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ (وَأَمَّا) الْأَفْضَلُ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَحَدُهُمَا) الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ
مِمَّا فَوْقَهُ أَفْضَلُ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فِي طَرِيقَتَيْ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْإِحْرَامَ أَفْضَلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ قَوْلًا وَاحِدًا وَهِيَ قَوْلُ الْقَفَّالِ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ غَرِيبَةٌ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ثُمَّ إنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَنْصُوصَانِ فِي الْجَدِيدِ نَقَلَهُمَا الْأَصْحَابُ عَنْ الْجَدِيدِ (أَحَدُهُمَا) الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ
الافضل الاحرام من الميقات نص عليه الْبُوَيْطِيِّ وَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْمُزَنِيِّ (وَأَمَّا) الْغَزَالِيُّ فَقَالَ فِي الْوَسِيطِ لَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ فَهُوَ أَفْضَلُ قَطَعَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ هُوَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ مُتَأَوَّلٌ وَمَعْنَاهُ أَنْ يتوقى المخيط والطيب
(١) كذا بالاصل فحرر