Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(وَقِيلَ) فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَأَشَارَ إلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ فَإِنْ لَمْ نوجب الْفِدْيَةُ فِي نَفْسِ الْبَنَفْسَجِ فَدُهْنُهُ أَوْلَى وَإِلَّا فَكَدُهْنِ الْوَرْدِ
* قَالَ الرَّافِعِيُّ ثُمَّ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ مَا طُرِحَ فِيهِ الْوَرْدُ وَالْبَنَفْسَجُ فَهُوَ دُهْنُهُمَا وَلَوْ طُرِحَا عَلَى السِّمْسِمِ فَأَخَذَ رَائِحَتَهُ ثُمَّ اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ الدُّهْنُ قَالَ الْجُمْهُورُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ وَخَالَفَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فَأَوْجَبَهَا (وَمِنْهُ) الْبَانُ وَدُهْنُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ أَطْلَقَ الْجُمْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طِيبٌ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِطِيبٍ وَتَابَعَهُ الْغَزَالِيُّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ لَا يَكُونَ خِلَافًا مُحَقَّقًا بَلْ هُمَا محمولان على تفصيل حكاه صاحب المهذب وَالتَّهْذِيبِ وَهُوَ أَنَّ دُهْنَ الْبَانِ الْمَنْشُوشِ وَهُوَ المغلى في الطيب وَغَيْرُ الْمَنْشُوشِ لَيْسَ بِطِيبٍ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ كَمَا قَالَ
* وَقَدْ قَالَ بِالتَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ جَمَاعَاتٌ غَيْرُهُمَا مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الزَّنْبَقِ وَالْخَيْرِيِّ وَالْكَاذِي وَهَذَا كُلُّهُ طِيبٌ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (وَأَمَّا) دُهْنُ الْأُتْرُجِّ فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ
أَنَّهُ طِيبٌ وَبِهِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ لِأَنَّ قِشْرَهُ يُرْبَى بِهِ الدُّهْنُ كَالْوَرْدِ
لَيْسَ بطيب لان لاترج لَيْسَ بِطِيبٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَأْكُولٌ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ
اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْلِسَ الْمُحْرِمُ عِنْدَ عَطَّارٍ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ يُبَخَّرُ وَالْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَسَبَقَ فِيهِ أَيْضًا حُكْمُ حَمْلِ الطِّيبِ فِي قَارُورَةٍ وَخِرْقَةٍ وَحَمْلِ نَافِجَةِ الْمِسْكِ وَسَبَقَ فِيهِ أَيْضًا بَيَانُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ مَسَّ طِيبًا فَعَلِقَتْ بِهِ رَائِحَتُهُ وَأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مَتَى لَصِقَ الطِّيبُ بِبَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ بِأَنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ أَلْقَتْهُ رِيحٌ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِزَالَتِهِ بِأَنْ يُنَحِّيَهُ أَوْ يَغْسِلَهُ أَوْ يُعَالِجَهُ بِمَا يَقْطَعُ ريحه