Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(الشَّرْحُ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَغَرِيبٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الْإِمَامُ سعيد ابن مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْإِمَامِ الْمَشْهُورِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْسَلٌ مُعْضَلٌ (وَأَمَّا) الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فرواه البيقهي وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِقَوِيٍّ
* (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَاعْلَمْ أَنَّ بناء البيت زاده الله فضلا وشرفا رفيع يُرَى قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فِي مَكَان يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الرَّدْمِ إذَا دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَهُنَاكَ يَقِفُ وَيَدْعُو
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَقُولُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَيَدْعُو مَعَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَهَمُّهَا سُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ وَالْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي جَامِعِهِ وَالدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابَيْهِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعَ هَذَا الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ لَا أَكْرَهُهُ وَلَا أَسْتَحِبُّهُ وَلَكِنْ إنْ رَفْعَ كَانَ حَسَنًا
* هَذَا نَصُّهُ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ هَذَا النَّصَّ مَحْمُولٌ عَلَى وَفْقِ النص والذي نَقَلَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ
* وَقَدْ قَدَّمْت فِي آخِرِ بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَصْلًا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
هذا الذكر الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِمْ وَنَقَلَهُ الْمُزَنِيّ فِي المختصر فغيره فقال وزد من شرفه وعظمته مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً
* وَقَدْ كَرَّرَ الْمَهَابَةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الطَّرِيقِينَ هَذَا غَلَطٌ مِنْ الْمُزَنِيِّ وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الثَّانِي وَبِرًّا لِأَنَّ الْمَهَابَةَ تَلِيقُ بِالْبَيْتِ وَالْبِرُّ