Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَوْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا فَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحَرِّكَ الدَّابَّةَ لِيُسْرِعَ كَإِسْرَاعِ الرَّامِلِ وَيُسْرِعَ بِهِ الْحَامِلُ أَمْ لَا فِيهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ فِيهِمَا قَوْلَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَاهُمَا وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ الْجَدِيدُ يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ كَحَرَكَةِ الرَّاكِبِ وَالْمَحْمُولِ (وَالثَّانِي) وَهُوَ الْقَدِيمُ لَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّ الرَّمَلَ مُسْتَحَبٌّ لِلطَّائِفِ لِإِظْهَارِ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَقْصُودٌ هُنَا وَلِأَنَّ الدَّابَّةَ وَالْحَامِلَ قَدْ يُؤْذِيَانِ الطَّائِفَيْنِ بِالْحَرَكَةِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي الْجَامِعِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَآخَرُونَ إنْ طَافَ رَاكِبًا حَرَّكَ دَابَّتَهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ حُمِلَ فَقَوْلَانِ (الْجَدِيدُ) يَرْمُلُ بِهِ الْحَامِلُ وَهُوَ الْأَصَحُّ (وَالْقَدِيمُ) لَا يَرْمُلُ (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ) إنْ كَانَ الْمَحْمُولُ صَبِيًّا رَمَلَ
حَامِلُهُ قَطْعًا وَإِلَّا فَالْقَوْلَانِ (وَالطَّرِيقُ الرَّابِعُ) يَرْمُلُ بِهِ الْحَامِلُ وَيُحَرِّكُ الدَّابَّةَ قَوْلًا وَاحِدًا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِي رَمَلِهِ بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا والآخرة وآكده (اللهم اجلعه حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا) نَصَّ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهَا ويستحب أن يدعوا أَيْضًا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي يَمْشِيهَا وَأَفْضَلُ دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار نص عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَعَجَبٌ كَيْفَ أَهْمَلَهُ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ غَيْرِ الْمَأْثُورِ فِي الطَّوَافِ قَالَ (وَأَمَّا) الْمَأْثُورُ فِيهِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَفِي وَجْهٍ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْهُ (وَأَمَّا) فِي غَيْرِ الطَّوَافِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ إلَّا الذِّكْرَ الْمَأْثُورَ فِي مَوَاضِعِهِ وَأَوْقَاتِهِ فَإِنَّ فِعْلَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَفْضَلُ وَلِهَذَا أُمِرَ بِالذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنُهِيَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ الذِّكْرِ
* وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِتَفْضِيلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (يَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْأَحَادِيثُ في ترجيح