Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِهِمْ وَهُوَ الْجَدِيدُ لَا يَصِيرُ
* (وَاعْلَمْ) أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْحَلْقِ عَلَى مَنْ نَذَرَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ أَوْ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ
* وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّا إذَا قُلْنَا لَيْسَ هُوَ بِنُسُكٍ لَا يُلْزَمُ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (التَّاسِعَةُ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَفْعَالَ الْمَشْرُوعَةَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ وُصُولِهِ مِنًى أَرْبَعَةٌ وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الذَّبْحُ ثُمَّ الْحَلْقُ ثُمَّ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَالسُّنَّةُ تَرْتِيبُهَا هَكَذَا فَإِنْ
خَالَفَ تَرْتِيبَهَا نَظَرَ إنْ قَدَّمَ الطَّوَافَ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ قَدَّمَ الذَّبْحَ عَلَى الْجَمِيعِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ أَوْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الذَّبْحِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَقَالَ لَا حَرَجَ) وَإِنْ طَافَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ رَمَى جَازَ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْيِ وَالطَّوَافِ (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ جَازَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَدَّمَ الطَّوَافَ (وَإِنْ قُلْنَا) لَيْسَ بِنُسُكٍ لَمْ يَجُزْ وَيَلْزَمُهُ بِهِ الدَّمُ كَمَا لَوْ حَلَقَ قَبْلَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ
* وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجْهًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّمُ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ نُسُكٌ وَهَذَا شَاذٌّ بَاطِلٌ
* وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي وَالدَّارِمِيُّ عَلَى قَوْلِنَا أَنَّ الْحَلْقَ اسْتِبَاحَةُ محظور وجهين
قال وهو قول البغدادين مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ الدَّمُ لِمَا ذَكَرْنَا (وَالثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ لَا دَمَ عَلَيْهِ لحديث عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّابِقِ عَنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سُئِلَ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ فَقَالَ لَا حَرَجَ) فَحَصَلَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ الرمي والطواف (احدها) لادم