Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَقْصُودَةُ بِالزَّيْتِ الْأَكْلُ وَهُوَ حَرَامٌ (وَأَمَّا) جَوَازُ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ جَوَازُ الْبَيْعِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ الْمَيْتَةِ لِلْجَوَارِحِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا (وَأَمَّا) الْوَصِيَّةُ بِهِ فَمَبْنَاهَا عَلَى الرِّفْقِ وَالْمُسَاهَلَةِ وَلِهَذَا احْتَمَلَتْ أَنْوَاعًا مِنْ الْغَرَرِ (وَأَمَّا) الصَّدَقَةُ فَكَالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ إنْ صَحَّحْنَاهَا وَفِيهَا خِلَافٌ سَنُوَضِّحُهُ قَرِيبًا مُتَّصِلًا بِهَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَ الرُّويَانِيُّ قَالَ أصحابنا لا تجوز هبة الزيت النجس والا التَّصَدُّقُ بِهِ قَالَ وَأَرَادُوا بِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْلِيكِ (فَأَمَّا) عَلَى سَبِيلِ نَقْلِ الْيَدِ فَيَجُوزُ كَمَا قُلْنَا فِي الْكَلْبِ هَذَا كَلَامُ الرُّويَانِيِّ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ بِجَوَازِ نَقْلِ الْيَدِ فَهُوَ كَمَا قال ولا يجئ فِيهِ خِلَافٌ وَأَمَّا تَمَلُّكُهُ بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَلْبِ وَأَوْلَى بالجواز * قال المصنف رحمه الله
* (وأما الاعيان الطاهرة فضربان ضرب لا منفعة فيه وضرب فيه منفعة (فأما) ما لا منفعة فيه فهو كالحشرات والسباع التي لا تصلح للاصطياد والطيور التى لا تؤكل ولا تصطاد كالرخمة والحدأة وما لا يؤكل من الغراب فلا يجوز بيعه لان مالا منفعة فيه لا قيمة له فأخذ العوض عنه من أكل المال بالباطل وبذل العوض فيه من السفه)
* (الشَّرْحُ) قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ شُرُوطَ الْمَبِيعِ خَمْسَةٌ
أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَهَذَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ بِلَا خِلَافٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ سَبَبَانِ
الْقِلَّةُ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَا يُعَدُّ ما لا قَالُوا وَلَا يُنْظَرُ إلَى حُصُولِ النَّفْعِ بِهِ إذَا ضُمَّ إلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَا إلَى مَا قَدْ يُفْرَضُ مِنْ وَضْعِ الْحَبَّةِ فِي فَخٍّ يُصْطَادُ بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ مَنْفَعَةٌ لَا تُقْصَدُ قال أصحابنا ولا فَرْقَ فِي هَذَا كُلِّهِ بَيْنَ زَمَنِ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ صُبْرَةِ الْغَيْرِ فَإِنْ أَخَذَهَا كَانَ عَاصِيًا وَلَزِمَهُ رَدُّهَا فَإِنْ تلفت فَوَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) أَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهَا
وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ وَهَذَا الَّذِي ذكرناه من بطلان بيع الحبة مِمَّا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِقِلَّتِهِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ وَشَذَّ المتولي