Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(أَحَدُهَا) الْعَقَارُ وَالثَّمَرُ عَلَى الشَّجَرَةِ فَقَبْضُهُ بِالتَّخْلِيَةِ
مَا يُنْقَلُ فِي الْعَادَةِ كَالْأَخْشَابِ وَالْحُبُوبِ وَالْحِيتَانِ وَنَحْوِهَا فَقَبْضُهُ بِالنَّقْلِ إلَى مَكَان لَا اخْتِصَاصَ لِلْبَائِعِ بِهِ سَوَاءٌ نُقِلَ إلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي أَوْ مَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِيهِ قَوْلٌ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ التَّخْلِيَةُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (وَالثَّالِثُ) مَا يُتَنَاوَلَ بِالْيَدِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمِنْدِيلِ وَالثَّوْبِ وَالْإِنَاءِ الْخَفِيفِ وَالْكِتَابِ وَنَحْوِهَا فَقَبْضُهُ بِالتَّنَاوُلِ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْبَغَوِيُّ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ أَهْمَلَهُ هُنَا مَعَ شُهْرَتِهِ وَمَعَ ذِكْرِهِ لَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* وَقَدْ لَخَصَّ الرَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَلَامَ الْأَصْحَابِ وَجَمَعَ مُتَصَرِّفَهُ مُخْتَصَرًا وَأَنَا أَنْقُلُ مُخْتَصَرَهُ وَأَضُمُّ إلَيْهِ مَا أَهْمَلَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقَوْلُ الْجَمَلِيُّ فِيهِ أَنَّ الرُّجُوعَ فِيمَا يَكُونُ قَبْضًا إلَى الْعَادَةِ وَتَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَالِ (وَأَمَّا) تَفْصِيلُهُ فَنَقُولُ الْمَالُ إمَّا أَنْ يُبَاعَ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَقْدِيرٍ فِيهِ وَإِمَّا مَعَ اعْتِبَارٍ فِيهِ فَهُمَا نَوْعَانِ (الْأَوَّلُ) مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَقْدِيرٌ إمَّا لِعَدَمِ إمْكَانِهِ وَإِمَّا مَعَ إمْكَانِهِ فَيُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا لَا يُنْقَلُ كَالْأَرْضِ وَالدَّارِ فَقَبَضَهُ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَيُمَكِّنُهُ مِنْ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِتَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ إلَيْهِ وَلَا يُعْتَبَرُ دُخُولُهُ وَتَصَرُّفُهُ فِيهِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَارِغًا مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ فَلَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا أَمْتِعَةٌ لِلْبَائِعِ تَوَقَّفَ التَّسْلِيمُ عَلَى تَفْرِيغِهَا وَكَذَا لَوْ بَاعَ سَفِينَةً مَشْحُونَةً بِالْقُمَاشِ
* وَحَكَى الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا وَجْهًا شَاذًّا ضَعِيفًا عِنْدَ ذِكْرِ بَيْعِ الدَّارِ الْمَذْرُوعَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الدَّارِ الْمَشْحُونَةِ بِالْأَقْمِشَةِ وَادَّعَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ
* وَلَوْ جَمَعَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ فِي بَيْتٍ مِنْ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ الدَّارِ حَصَلَ الْقَبْضُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ البيت كذا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ الْأَصْحَابِ
* وَفِي اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْبَائِعِ عِنْدَ الْمَبِيعِ فِي حَالِ الْإِقْبَاضِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يُشْتَرَطُ فَإِنْ حَضَرَا عِنْدَهُ فَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي دُونَكَ هَذَا ولا مانع حصل القبض والا فلا (والثاني) يشترط حضور المشترى دون البائع (وأصحهما) لَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ يشق فعلى هذا هل يشترط زَمَانُ إمْكَانِ الْمُضِيِّ فِيهِ وَجْهَانِ
(أَصَحُّهُمَا) نَعَمْ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَفِي مَعْنَى الْأَرْضِ الشَّجَرُ الثَّابِتُ وَالثَّمَرَةُ الْمَبِيعَةُ عَلَى الشَّجَرِ قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
* (أَمَّا) إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ فَالْمَذْهَبُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ