Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَمَا سَبَقَ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُجِيزًا لِلْعَقْدِ وَهُنَا لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
لَوْ رَأَى بَعْضَ الثَّوْبِ وَبَعْضُهُ الْآخَرُ فِي صُنْدُوقٍ فَطَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ
بَاطِلٌ قَطْعًا لِأَنَّ مَا رَآهُ لَا خِيَارَ فِيهِ وَمَا لَمْ يَرَهُ فِيهِ الْخِيَارُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْخِيَارِ وَعَدَمِهِ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ ممتنع والطريق الاول قول أبى اسحق وَالثَّانِي حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْبَصْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ
* وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئَيْنِ رَأَى أَحَدَهُمَا فقط فان ابطلنا بيع الغائب بطل فيما لم يره وفى المرئى قولا تفريق الصفقة (وان) صححنا بَيْعَ الْغَائِبِ فَفِي صِحَّةِ الْعَقْدِ فِيهِمَا الْقَوْلَانِ فِيمَنْ جَمَعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لِأَنَّ مَا رَآهُ لَا خِيَارَ فِيهِ وَمَا لَمْ يَرَهُ فِيهِ الْخِيَارُ (فَإِنْ صَحَّحْنَاهُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَهُ الرَّدُّ فِيمَا لَمْ يَرَهُ وَإِمْسَاكُ مَا رَآهُ (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) إذَا لَمْ نُجَوِّزْ بَيْعَ الْغَائِبِ فَاشْتَرَى مَا رَآهُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَرَهُ حَالَ الْعَقْدِ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا كَالْأَرْضِ وَالْأَوَانِي وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهَا أَوْ كَانَ لَا يَتَغَيَّرُ فِي الْمُدَّةِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالرُّؤْيَةِ
صَحَّ الْبَيْعُ عَلَى الْمَذْهَبِ ولا يجئ فِيهِ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ هَكَذَا قَطَعَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَشَذَّ الْأَنْمَاطِيُّ فَأَبْطَلَ الْبَيْعَ وَهَذَا فاسد ودليل الجيع فِي الْكِتَابِ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ مِنْ تَلَامِذَةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِثْلَ قَوْلِ الْأَنْمَاطِيِّ (فَإِذَا قُلْنَا) بِالْمَذْهَبِ فَوَجَدَهُ كَمَا رَآهُ أَوَّلًا فَلَا خِيَارَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعِ غَائِبٍ وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا فَالْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَهُ الْخِيَارُ وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ ليتبين ابْتِدَاءِ الْمَعْرِفَةِ حَالَةَ الْعَقْدِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ
* قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَغْيِيرِهِ حُدُوثَ عَيْبٍ فَإِنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ الرُّؤْيَةُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ فِي الصِّفَاتِ الْكَائِنَةِ عند الرُّؤْيَةِ فَكُلُّ مَا فَاتَ مِنْهَا فَهُوَ كَتَبَيُّنِ الْخُلْفِ فِي الشَّرْطِ فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ (الْحَالُ الثَّانِي) أن يكون المبيع مما يتغير في تلك الْمُدَّةِ غَالِبًا فَإِنْ رَأَى مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ مُدَّةٍ يَتَغَيَّرُ فِيهَا فِي الْعَادَةِ فَالْبَيْعُ