Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَامِلًا بِحُرٍّ فَطَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ
فِيهِ وَجْهَانِ حكاهما إمام الحرمين والغزالي واختارا الصِّحَّةَ وَصَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ الْوَسِيطِ أَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّةُ بَيْعِ الْجَارِيَةِ الْحَامِلِ بِحُرٍّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ بُطْلَانُ بَيْعِهَا
* وَلَوْ بَاعَ سِمْسِمًا وَاسْتَثْنَى لِنَفْسِهِ مِنْهُ الْكُسْبَ أَوْ بَاعَ قطنا واستثنى لنفسه منه الْخَشَبِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ
* وَلَوْ بَاعَ شَاةً لَبُونًا وَاسْتَثْنَى لَبَنَهَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ جِدًّا أَنَّهُ يَصِحُّ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَجَعَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ احْتِمَالًا لِنَفْسِهِ قَالَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَسْلِيمُ الْأَصْلِ دُونَهُ بِأَنْ يُخْلِيَهُ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ الْحَمْلِ
إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ أنه يَجُوزُ بَيْعُ الْجَارِيَةِ دُونَ حَمْلِهَا إذَا كَانَتْ الْأُمُّ لِوَاحِدٍ وَالْوَلَدُ لِآخَرَ فَوَكَّلَا رَجُلًا لِيَبِيعَهُمَا مَعًا بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي بَيْعِ مِلْكِهِ فَبَاعَهَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ لَا خَيْرَ فِي أَنْ يَبِيعَ الدَّابَّةَ وَيَشْتَرِطَ عِقَاقَهَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ الْعِقَاقُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - الْحَمْلُ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ مَنْعُ بَيْعِهَا بِشَرْطِ الْحَمْلِ هَكَذَا أَطْبَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى تَفْسِيرِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ بِأَنَّهُ شَرْطُ اسْتِثْنَاءِ حَمْلِهَا لِلْبَائِعِ
ذَكَرَ أَصْحَابُنَا هُنَا النَّهْيَ الْمَشْهُورَ عَنْ بَيْعِ الملاقيح والمضامين قالوا والملاقيح بيع مافى بُطُونِ الْحَوَامِلِ مِنْ الْأَجِنَّةِ وَالْمَضَامِينُ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ مِنْ الْمَاءِ هَكَذَا فَسَّرَهُ أَصْحَابُنَا وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ وَمِمَّنْ قَالَهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَالْهَرَوِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ قَالَ مَالِكُ بن انس وصاحبا المحمل وَالْمُحْكَمِ الْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُكَرَّرًا مَعَ الْمَلَاقِيحِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَوَاحِدَةُ الْمَلَاقِيحِ مَلْقُوحَةٌ (وَأَمَّا) الْمَضَامِينُ فَوَاحِدُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِضْمَانًا وَمَضْمُونًا الْأَوَّلُ كَمِقْدَامٍ وَمَقَادِيمَ وَالْآخَرُ كَمَجْنُونٍ وَمَجَانِينَ وَقَدْ أَشَارَ إلَى الاول صاحب المحكم والى الثاني الازهرى قال الْأَزْهَرِيُّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْدَعَهَا ظهورها فكأنها ضمنتها