Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو مِجْلَزٍ وَالْحَكَمُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ يَرَوْنَ مِنْهُ الْوُضُوءَ وَقَالَ قَتَادَةُ وَمَالِكٌ لَا وُضُوءَ فِيهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّخَعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا وُضُوءَ فِي الدَّمِ يَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَنَقَلَ أَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّ النَّادِرَ لَا يَنْقُضُ وَالنَّادِرُ عِنْدَهُ كَالْمَذْيِ يَدُومُ لَا بِشَهْوَةٍ فَإِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ فَلَيْسَ بَنَادِرِ وَقَالَ دَاوُد لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ وَإِنْ دَامَ إلَّا الْمَذْيَ لِلْحَدِيثِ
* وَاحْتَجَّ لِمَنْ قَالَ لَا يَنْقُضُ النَّادِرِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ) وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ وَبِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَّلِ بَابِ مَسْحِ الْخُفِّ وَقَوْلُهُ لَا نَنْزِعُ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ وَلِأَنَّهُ نادر فلم ينقض كالقئ وَكَالْمَذْيِ الْخَارِجِ مِنْ سَلَسِ الْمَذْيِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمَذْيِ (يغسل ذكره ويتوضأ وفى رواية فيه الوضوء: وَفِي رِوَايَةٍ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا (فِي الْوَدْيِ الْوُضُوءُ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ السَّبِيلِ فَنَقَضَ كَالرِّيحِ وَالْغَائِطِ وَلِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الْوُضُوءُ بِالْمُعْتَادِ الَّذِي تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فَغَيْرُهُ أَوْلَى: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِهِمْ الْأَوَّلِ فَهُوَ أَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَصْرَ نَاقِضِ الْوُضُوءِ فِي الصَّوْتِ وَالرِّيحِ بَلْ الْمُرَادُ نَفْيُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ بِالشَّكِّ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ: وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ فَبَيَّنَ فِيهِ جَوَازَ الْمَسْحِ وَبَعْضَ مَا يُمْسَحُ بِسَبَبِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ بَيَانَ جَمِيعِ النَّوَاقِضِ وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَوْفِهَا أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَذْكُرْ الرِّيحَ وَزَوَالَ الْعَقْلِ وَهُمَا مِمَّا ينقض بالاجماع: وأما القئ فَلِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ فَلَمْ يَنْقُضْ كَالدَّمْعِ: وأما سلس المذى فللضررة وَلِهَذَا نَقُولُ هُوَ مُحْدِثٌ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ فَرِيضَتَيْنِ وَلَا يَتَوَضَّأُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَهَذَا مَا نَعْتَمِدُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ دَلِيلًا وَجَوَابًا وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا (الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ) فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
قَالَ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَثْبُتُ وَاَللَّهُ أعلم