Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يتسحب الْوُضُوءُ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَاضِ هَذَا مُخْتَصَرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَفُرُوعِهَا وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ مَسَّ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرُهُ لَمْ يَنْتَقِضْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ مَسَّ الْفَرْجَ الْأَصْلِيَّ أَوْ الذَّكَرَ الْأَصْلِيَّ فَهَذَا مِمَّا يُنْكَرُ عَلَيْهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ ان كان مس منه ماله مِثْلُهُ انْتَقَضَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ مَاسٌّ أَوْ لَامِسٌ وَيُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مُرَادَهُ لَا يَنْتَقِضُ بِسَبَبِ الْمَسِّ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ: وَأَمَّا إذا مس منه ماله مِثْلُهُ فَيَنْتَقِضُ بِسَبَبِ اللَّمْسِ أَوْ الْمَسِّ لَا بِالْمَسِّ عَلَى التَّعْيِينِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِكُلِّ سَبَبٍ وَلَكِنَّ كَلَامَهُ مُوهِمٌ وَقَوْلُهُ وَمَتَى جُوِّزَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي مَسَّهُ غَيْرَ الْأَصْلِيِّ لَمْ يَنْتَقِضْ هَذَا مُكَرَّرٌ وَزِيَادَةٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَنْتَقِضْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ مَسَّ الْأَصْلِيَّ إلا أن فيه ضربا من والتأكيد فلهذا ذكره وقوله وكذا لوتيقنا أَنَّهُ انْتَقَضَ طُهْرُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ نَعْرِفْهُ بِعَيْنِهِ لَمْ نُوجِبْ الْوُضُوءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثَالُهُ مَسُّ أَحَدِ الْخُنْثَيَيْنِ ذَكَرَ صَاحِبِهِ وَالْآخَرِ فَرْجَ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
هَذَا أول موضع جرى فيه شئ مِنْ أَحْكَامِ الْخُنْثَى فِي الْكِتَابِ وَلِبَيَانِ أَحْكَامِهِ وَصِفَاتِ وُضُوحِهِ وَأَشْكَالِهِ مَوَاطِنُ: مِنْهَا هَذَا الْبَابُ وَبَابُ الْحَجْرِ وَكِتَابُ الْفَرَائِضِ وَكِتَابُ النِّكَاحِ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهُ هُنَا كَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ وَآخَرِينَ وَبَعْضُهُمْ فِي الْحَجْرِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ هُنَاكَ شَيْئًا وَأَكْثَرُهُمْ ذَكَرُوهُ فِي الفرائض ومنهم المصنف في المذهب وَبَعْضُهُمْ فِي
النِّكَاحِ وَمِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْبَغَوِيُّ وَبَعْضُهُمْ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ كَالْقَاضِي أَبِي الْفُتُوحِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِيهِ فَصْلَيْنِ حَسَنَيْنِ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّدَاقِ وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي الْخُطْبَةِ أَنِّي أُقَدِّمُ مَا أَمْكَنَ تَقْدِيمُهُ فِي أَوَّلِ مَوَاطِنِهِ فَأَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُعْظَمَ أَحْكَامِهِ مُخْتَصَرَةً جِدًّا وَسَأُوَضِّحُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَاطِنِهَا أَيْضًا مُفَصَّلَةً وَالْكَلَامُ فِيهِ يَحْصُرُهُ فَصْلَانِ أَحَدُهُمَا فِي طَرِيقِ مَعْرِفَةِ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ وَبُلُوغِهِ وَالثَّانِي فِي أَحْكَامِهِ فِي حَالِ الْإِشْكَالِ
* أَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فَفِي مَعْرِفَةِ حَالِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا الْأَصْلُ فِي الْخُنْثَى مَا رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْلُودٍ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلنِّسَاءِ يُورَثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ وَقَدْ بَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ ضَعْفَهُ وَالْكَلْبِيُّ وَأَبُو صَالِحٍ هَذَانِ ضَعِيفَانِ وَلَيْسَ هُوَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ السِّمَّانِ الرَّاوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي هريرة وروى عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ
* وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُنْثَى ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنْ يكون له