Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الْبَغَوِيّ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْحُمَمَةِ الْفَحْمُ الرَّخْوُ الَّذِي يَتَنَاثَرُ إذَا غَمَزَ فَلَا يَقْلَعُ النَّجَاسَةَ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بِضَمِّ الزَّاي وَفَتْحِهَا وَكَسَرَهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ حَكَاهُنَّ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا: وَأَمَّا رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ والفاء بن حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وِسَادَاتِهِمْ وَكِبَارِ فُقَهَائِهِمْ وَمُلَازِمِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَخُدَّامِهِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ أَسْلَمَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ سَادِسُ سِتَّةٍ وَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمَدِينَةِ وَتُوُفِّيَ بها سنة اثنين وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَقَدْ ذَكَرْتُ قِطْعَةً مِنْ أَحْوَالِهِ فِي التَّهْذِيبِ رَضِيَ الله عنه: أما حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْمُسْتَنْجَى بِهِ كَوْنُهُ قَالِعًا لِعَيْنِ النَّجَاسَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزُّجَاجَ وَالْقَصَبَ الْأَمْلَسَ وَشِبْهِهِمَا لَا يُجْزِئُ: وَأَمَّا الْفَحْمُ فَقَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ اخْتَلَفَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِيهِ قَالُوا وَفِيهِ طَرِيقَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ عَلَى حَالَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ صُلْبًا لَا يَتَفَتَّتُ أَجْزَأَ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ رَخْوًا يَتَفَتَّتُ لَمْ يجزئه وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ مُطْلَقًا حَكَاهُمَا الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَحَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الطَّرِيقُ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ بِالنَّهْيِ فَتَعَيَّنَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الرَّخْوِ وَالصُّلْبِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا اسْتَنْجَى بِزُجَاجٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ الِاسْتِنْجَاءُ ثَانِيًا فَإِنْ كَانَ حِينَ اسْتَنْجَى بِالزُّجَاجِ بَسَطَ النَّجَاسَةَ بِحَيْثُ تَعَدَّتْ مَحِلَّهَا تَعَيَّنَ الْمَاءُ وَإِلَّا فَتَكْفِيهِ الْأَحْجَارُ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ لِأَنَّهُ يَبْسُطُ النَّجَاسَةَ وَمُرَادُهُمْ إذَا بَسَطَ وَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ لَا خِلَافَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْسُطْ النَّجَاسَةَ يَكْفِيهِ الْأَحْجَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قال المصنف رحمه الله