Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
والثاني يستحب وسبق بيانه واضحا فِي آخِرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ
الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إفَاضَةُ الْمَاءِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَاللُّبَابِ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ فِي الْكِفَايَةِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْغَزَالِيُّ فِي البسيط والوسيط والوجيز والمتولي والشيخ نضر فِي كُتُبِهِ الِانْتِخَابِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْكَافِي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالشَّاشِيُّ فِي الْعُمْدَةِ وَالرَّافِعِيُّ فِي كِتَابَيْهِ وَآخَرُونَ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ فِي مَسْأَلَةِ تَكْرَارِ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّ الشَّيْخَ
أَبَا حَامِدٍ نَقَلَ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ تَكْرَارَ الْغُسْلِ مَسْنُونٌ: وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَحْوَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابُ إيصَالِ الْمَاءِ إلَى كُلِّ مَوْضِعٍ ثَلَاثًا فَإِنَّا إذَا رَأَيْنَا ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَمَبْنَاهُ عَلَى التَّخْفِيفِ فَالْغُسْلُ أَوْلَى: وَكَذَا قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ إذَا اُسْتُحِبَّ التَّكْرَارُ فِي الْوُضُوءِ فَالْغُسْلُ أَوْلَى: قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ فَإِنْ كَانَ يَنْغَمِسُ فِي نَهْرٍ انْغَمَسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَشَذَّ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ فَقَالَ فِي بَابِ الْمِيَاهِ لَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْغُسْلِ ثَلَاثًا وَهَذَا الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ وَإِنَّمَا بَسَطْت هَذَا الْكَلَامَ لِأَنِّي رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا يُنْكِرُونَ عَلَى صَاحِبَيْ التَّنْبِيهِ وَالْوَسِيطِ اسْتِحْبَابَهُمَا التَّكْرَارَ فِي الْغُسْلِ وَيَعُدُّونَهُ شُذُوذًا مِنْهُمَا وَهَذَا مِنْ الْغَبَاوَةِ الظَّاهِرَةِ وَمُكَابَرَةِ الْحِسِّ وَالنُّقُولِ الْمُتَظَاهِرَةِ
مذهبنا ان ذلك الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ وَفِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَوْ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ فَوَصَلَ بِهِ وَلَمْ يَمَسَّهُ بِيَدَيْهِ أَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ وَقَفَ تَحْتَ مِيزَابٍ أَوْ تَحْتَ الْمَطَرِ نَاوِيًا فَوَصَلَ شَعْرَهُ وَبَشَرَهُ أَجْزَأَهُ وُضُوءُهُ وَغُسْلُهُ وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً إلَّا مَالِكًا وَالْمُزَنِيَّ فَإِنَّهُمَا شَرَطَاهُ فِي صِحَّةِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ
* وَاحْتُجَّ لَهُمَا بِأَنَّ الْغُسْلَ هُوَ إمْرَارُ الْيَدِ وَلَا يُقَالُ لِوَاقِفٍ فِي الْمَطَرِ اغْتَسَلَ قَالَ الْمُزَنِيّ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ يُشْتَرَطُ فِيهِ إمْرَارُ الْيَدِ فَكَذَا هُنَا
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابي ذررضى اللَّهُ عَنْهُ (فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ) وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِزِيَادَةٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (١) سَبَقَ ذِكْرُهُ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي التَّيَمُّمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ مِنْ الْحَدِيثِ وَلِأَنَّهُ غُسْلٌ فَلَا يَجِبُ إمْرَارُ الْيَدِ فِيهِ كَغُسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ وَقَوْلُهُمْ لَا تُسَمَّى الْإِفَاضَةُ غُسْلًا مَمْنُوعٌ وَقَوْلُ الْمُزَنِيِّ ممنوع أيضا فان المذهب
(١) وهذا الحديث يحتج به لوجوب غسل البشرة وهى ظاهر الجلد اه اذرعى