Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَيْلَةً دَمًا أَسْوَدَ ثُمَّ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لِجَوَازِ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ حَيْضًا وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي يَلْزَمُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الدَّمِ وَتُصَلِّيَ وَتَصُومَ لِأَنَّا عَلِمْنَا بِالشَّهْرِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَإِنْ رَأَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ السَّوَادَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ وَفِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ رَأَتْ السَّوَادَ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ كَانَ حَيْضُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ الْأَسْوَدَ
* الشَّرْحُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِلَفْظِهِ هُنَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ مِنْ رِوَايَةِ فَاطِمَةَ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى الله عليه وسلم (انما هو عرق) هو بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ أَيْ دَمُ عِرْقٍ وَهَذَا الْعِرْقُ يُسَمَّى الْعَاذِلُ؟ ؟ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ عِرْقٌ انْقَطَعَ مُنْكَرٌ فَلَا يُعْرَفُ لَفْظَةُ انْقَطَعَ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ الْمُحْتَدِمُ هُوَ بِالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ اللَّذَّاعُ لِلْبَشَرَةِ بِحِدَّتِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ احْتِدَامِ النَّهَارِ وَهُوَ اشْتِدَادُ حَرِّهِ وَهَكَذَا فَسَّرَهُ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَنَّ الْمُحْتَدِمَ الَّذِي اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى أَسْوَدَّ وَالْفِعْلُ مِنْهُ احْتَدَمَ وَأَمَّا الْقَانِئُ فَبِالْقَافِ وَآخِرُهُ همزة علي ورن الْقَارِئِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ فَصَارَ يَضْرِبُ إلَى السَّوَادِ وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي
اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ قَنَأَ يَقْنَأُ كَقَرَأَ يَقْرَأُ وَالْمَصْدَرُ الْقُنُوءُ كَالرُّجُوعِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي أَنَّ آخِرَهُ مَهْمُوزٌ وَنَبَّهْتُ عَلَى هَذَا لِأَنِّي رَأَيْت مَنْ يَغْلَطُ فِيهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَسْوَدِ فِي الْحَدِيثِ وَفِي كَلَامِ أَصْحَابِنَا الْأَسْوَدَ الْحَالِكَ بَلْ الْمُرَادُ مَا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ مُجَسَّدَةُ كَأَنَّهَا سَوَادٌ بِسَبَبِ تَرَاكُمِ الْحُمْرَةِ وَقَدْ أشار المصنف في وصفه إلى هذا
* امام احكام الفصل فمذهبنا ان المبتدأة المميزة ترد الي التمييز بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُمَيِّزَةُ هِيَ الَّتِي تَرَى الدَّمَ عَلَى نَوْعَيْنِ أَوْ أَنْوَاعٍ بَعْضُهَا قَوِيٌّ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ أَوْ بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ فَالْقَوِيُّ أَوْ الْأَقْوَى حَيْضٌ وَالْبَاقِي طُهْرٌ وَبِمَاذَا يُعْرَفُ تَغَيُّرُ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاللَّوْنِ وَحْدَهُ فَالْأَسْوَدُ قَوِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَحْمَرُ قَوِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَشْقَرِ وَالْأَشْقَرُ أَقْوَى مِنْ الْأَصْفَرِ وَالْأَكْدَرِ إذَا جَعَلْنَاهُمَا حَيْضًا وَبِهَذَا الْوَجْهِ قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَادَّعَى الْإِمَامُ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا مَعَ الرَّائِحَةِ وَخَمْسَةً سَوَادًا بِلَا رَائِحَةٍ فَهُمَا دَمٌ وَاحِدٌ بِالِاتِّفَاقِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْقُوَّةَ تَحْصُلُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ وَهِيَ