Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَلَمَّا لَمْ يَشْهَدْ عَلَى فَوْرِ الْمُعَايَنَةِ دَل ذَلِكَ عَلَى اخْتِيَارِ جِهَةِ السَّتْرِ، فَإِِذَا شَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ دَل عَلَى أَنَّ الضَّغِينَةَ حَمَلَتْهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ لَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَضْرَتِهِ، فَإِِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُمْ، وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَيَكُونُ إِِجْمَاعًا. وَلأَِنَّ التَّأْخِيرَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يُورِثُ تُهْمَةً، وَلاَ شَهَادَةَ لِلْمُتَّهَمِ (١) .
وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ وَشُرُوطٌ فِيهَا خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي (شَهَادَةٌ) (وَزِنًى) .
٢٥ - شُرُوطُ الإِِْقْرَارِ فِي الْحُدُودِ قِسْمَانِ:
شُرُوطٌ تَعُمُّ الْحُدُودَ كُلَّهَا: وَهِيَ الْبُلُوغُ وَالْعَقْل وَالنُّطْقُ، فَلاَ يَصِحُّ إِِقْرَارُ الصَّبِيِّ، لأَِنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْحَدِّ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ جِنَايَةً، وَفِعْل الصَّبِيِّ لاَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ جِنَايَةً.
وَكَذَلِكَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الإِِْقْرَارُ بِالْخِطَابِ وَالْعِبَارَةِ دُونَ الْكِتَابِ وَالإِِْشَارَةِ، لأَِنَّ الشَّرْعَ عَلَّقَ وُجُوبَ الْحَدِّ بِالْبَيَانِ الْمُتَنَاهِي، وَلِذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ
(١) البدائع ٧ / ٤٦، والمغني ٨ / ٢٠٧.