Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مُسْتَأْمَنٍ، إِِلاَّ حَدُّ الْقَذْفِ فَيُقَامُ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ. وَلاَ يُقَامُ عَلَى الْكَافِرِ حَدُّ الشُّرْبِ عِنْدَهُمْ.
وَفِي حَدِّ الزِّنَى تَفْصِيلٌ: قَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِِذَا زَنَى الْحَرْبِيُّ (الْمُسْتَأْمَنُ) بِذِمِّيَّةٍ تُحَدُّ الذِّمِّيَّةُ وَلاَ يُحَدُّ الْحَرْبِيُّ. وَإِِذَا زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنَةٍ يُحَدُّ الذِّمِّيُّ وَلاَ تُحَدُّ الْمُسْتَأْمَنَةُ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ كِلاَهُمَا يُحَدَّانِ.
وَقَال مُحَمَّدٌ فِي الصُّورَةِ الأُْولَى: لاَ تُحَدُّ الذِّمِّيَّةُ أَيْضًا لأَِنَّ الْمَرْأَةَ تَابِعَةٌ لِلرَّجُل فَامْتِنَاعُ الْحَدِّ فِي حَقِّ الأَْصْل يُوجِبُ امْتِنَاعَهُ فِي حَقِّ الْفَرْعِ (١) .
وَتَفْصِيل كُل حَدٍّ فِي مُصْطَلَحِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْكَافِرَ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْل وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ بِإِِسْلاَمِهِ.
أَمَّا حَدُّ الزِّنَى فَإِِنَّهُ يُؤَدَّبُ فِيهِ فَقَطْ وَلاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِِلاَّ إِِذَا اغْتَصَبَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِِنَّهُ يُقْتَل لِنَقْضِهِ الْعَهْدَ. وَكَذَلِكَ لَوِ ارْتَكَبَ جَرِيمَةَ اللِّوَاطِ فَإِِنَّهُ يُرْجَمُ. وَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَوْفَى مِنَ الذِّمِّيِّ مَا ثَبَتَ وَلَوْ حَدَّ زِنًى أَوْ قَطْعَ سَرِقَةٍ، وَلاَ يُحَدُّ بِشُرْبِ خَمْرٍ لِقُوَّةِ أَدِلَّةِ حِلِّهِ فِي عَقِيدَتِهِمْ. وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي إِِحْصَانِ الرَّجْمِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا.
(١) ابن عابدين ٣ / ١٥٥، وحاشية الطحطاوي ٢ / ٣٩٦، والبدائع ٧ / ٣٩، ٤٠.
(٢) الدسوقي ٤ / ٣١٤، ٣٢١، والمواق ٦ / ٢٩٤، والفواكه الدواني ٢ / ٢٨٤، والقوانين الفقهية / ٣٤٦.