Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَدَدًا، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ فِي إِيلاَمِهِ وَوَجَعِهِ، لأَِنَّ مَا كَانَ أَخَفَّ فِي عَدَدِهِ كَانَ أَخَفَّ فِي صِفَتِهِ، وَلأَِنَّ جِنَايَةَ الزِّنَى أَعْظَمُ مِنْ جِنَايَةِ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ: أَمَّا أَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ جِنَايَةِ الْقَذْفِ، فَلأَِنَّ الْقَذْفَ نِسْبَةٌ إِِلَى الزِّنَى، فَكَانَ دُونَ حَقِيقَةِ الزِّنَى. وَأَمَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ جِنَايَةِ الشُّرْبِ فَلأَِنَّ الْجَلْدَ فِي الزِّنَى ثَبَتَ بِنَصِّ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَلاَ نَصَّ فِي الشُّرْبِ، وَإِِنَّمَا اسْتَخْرَجَهُ الصَّحَابَةُ الْكِرَامُ بِالاِجْتِهَادِ، وَالاِسْتِدْلاَل بِالْقَذْفِ فَقَالُوا: إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِِذَا هَذَى افْتَرَى، وَحَدُّ الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ (١) .
٤٩ - تُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنْ زَنْدِهِ وَهُوَ مَفْصِل الرُّسْغِ، وَتُحْسَمُ وَلاَ تُقْطَعُ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ، لأَِنَّ الْحَدَّ زَاجِرٌ لاَ مُتْلِفٌ.
وَيُقْطَعُ بِأَسْهَل مَا يُمْكِنُ، فَيُجْلَسُ وَيُضْبَطُ، لِئَلاَّ يَتَحَرَّكَ فَيَجْنِيَ عَلَى نَفْسِهِ وَتُشَدُّ يَدُهُ بِحَبْلٍ، وَتُجَرُّ حَتَّى يَبِينَ مَفْصِل الْكَفِّ مِنْ مَفْصِل الذِّرَاعِ، ثُمَّ يُوضَعُ بَيْنَهُمَا سِكِّينٌ حَادٌّ، وَيُدَقُّ فَوْقَهُمَا بِقُوَّةٍ، لِيُقْطَعَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَإِِنْ عُلِمَ قَطْعٌ أَسْرَعُ مِنْ هَذَا قُطِعَ بِهِ (٢) .
(١) البدائع ٧ / ٦٠، وكشاف القناع ٦ / ٨١، ونيل المآرب ٢ / ٣٥٣.
(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٠٦، ومواهب الجليل ٦ / ٣٠٥، وروضة الطالبين ١٠ / ١٤٩ والمغني ٨ / ٢٦١.