Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَإِِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الإِِْرْضَاعُ بِالْعَقْدِ، وَيَحِل لَهَا الإِِْفْطَارُ إِذَا خَافَتْ عَلَى الْوَلَدِ فَيَكُونُ خَوْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْلَى (١) .
وَفِي التَّاجِ وَالإِِْكْلِيل مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ: نَقَل ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُعَالِجُ مِنْ صَنْعَتِهِ فَيَعْطَشُ فَيُفْطِرُ، فَقَال: لاَ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّفُوا مِنْ عِلاَجِ الصَّنْعَةِ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْفَرَائِضِ وَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ. فَقَال ابْنُ مُحْرِزٍ: يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا شَدَّدَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ فِي كِفَايَةٍ مِنْ عَيْشِهِ أَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ مِنَ التَّسَبُّبِ مَا لاَ يَحْتَاجُ مَعَهُ إِِلَى الْفِطْرِ، وَإِِلاَّ كُرِهَ لَهُ. بِخِلاَفِ رَبِّ الزَّرْعِ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ.
وَفِي نَوَازِل الْبُرْزُلِيُّ: الْفَتْوَى عِنْدَنَا أَنَّ الْحَصَادَ الْمُحْتَاجَ لَهُ الْحَصَّادُ، أَيْ وَلَوْ أَدَّى بِهِ إِِلَى الْفِطْرِ وَإِِلاَّ كُرِهَ لَهُ، بِخِلاَفِ رَبِّ الزَّرْعِ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِحِرَاسَةِ مَالِهِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَال (٢) .
وَفِي حَاشِيَةِ الْجَمَل مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ: يُبَاحُ تَرْكُ الصَّوْمِ لِنَحْوِ حَصَادٍ، أَوْ بِنَاءٍ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ تَبَرُّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ، وَإِِنْ لَمْ يَنْحَصِرِ الأَْمْرُ فِيهِ وَقَدْ خَافَ عَلَى الْمَال إِنْ صَامَ وَتَعَذَّرَ الْعَمَل لَيْلاً، أَوْ لَمْ يَكْفِهِ فَيُؤَدِّي لِتَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ نَقْصًا لاَ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١١٤ - ١١٥.
(٢) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب ٢ / ٣٩٥.