Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ قَتْل الْحِدَأَةِ الصَّغِيرَةِ أَيْضًا لاِنْتِفَاءِ الإِِْيذَاءِ مِنْهَا (١) .
وَأَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) قَتْل كُل مُؤْذٍ بِطَبْعِهِ كَالأَْسَدِ وَالنَّمِرِ وَالْفَهْدِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي السِّبَاعِ غَيْرِ الصَّائِلَةِ وَنَحْوِهَا كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ. كَمَا أَجَازَ الْجُمْهُورُ قَتْل سَائِرِ الْهَوَامِّ وَالْحَشَرَاتِ. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنَ الْجَوَازِ قَتْل مَا لاَ يَكُونُ مُؤْذِيًا مِنْهَا (٢) . وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ) .
١٦ - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِحُرْمَةِ نَقْل تُرَابِ الْحَرَمِ وَأَحْجَارِهِ وَمَا عُمِل مِنْ طِينِهِ - كَالأَْبَارِيقِ وَغَيْرِهَا - إِِلَى الْحِل، فَيَجِبُ رَدُّهُ إِِلَى الْحَرَمِ، وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كَرَاهَتُهُ. قَال الزَّرْكَشِيُّ فِي إِعْلاَمِ السَّاجِدِ: يَحْرُمُ نَقْل تُرَابِ الْحَرَمِ وَأَحْجَارِهِ عَنْهُ إِِلَى جَمِيعِ الْبُلْدَانِ، وَهَذَا هُوَ الأَْصَحُّ وَاَلَّذِي أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ كَرَاهَتُهُ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ
(١) الزيلعي ٢ / ٦٦، وابن عابدين ٢ / ٢١٨، ٢١٩، مواهب الجليل ٣ / ١٧٣، والدسوقي ٢ / ٧٤، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٥، والقليوبي ٢ / ١٣٧، ١٣٨، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٣٣، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٤١ - ٣٤٣.
(٢) المراجع السابقة، والبدائع ٢ / ١٩٥ - ١٩٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٤ - ١٩٥. (٣) الموسوعة ٢ / ١٦٦ - ١٦٨ ف ٨٩ - ٩٢.