Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَوُجُوبُ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِِْجْمَاعِ قَال الْجَصَّاصُ: وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فَرْضَ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، وَبَيَّنَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْبَارٍ مُتَوَاتِرَةٍ، وَأَجْمَعَ السَّلَفُ وَفُقَهَاءُ الأَْمْصَارِ عَلَى وُجُوبِهِ (١) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: وَقَدْ تَطَابَقَ عَلَى وُجُوبِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِِجْمَاعُ الأُْمَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ النَّصِيحَةِ الَّتِي هِيَ الدِّينُ (٢) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّ الْحِسْبَةَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ (٣) ، وَقَدْ تَكُونُ فَرْضَ، عَيْنٍ فِي الْحَالاَتِ الآْتِيَةِ، وَفِي حَقِّ طَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَمَا يَلِي:
الأُْولَى: الأَْئِمَّةُ وَالْوُلاَةُ وَمَنْ يَنْتَدِبُهُمْ أَوْ يَسْتَنِيبُهُمْ وَلِيُّ الأَْمْرِ عَنْهُ، لأَِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَمَكِّنُونَ بِالْوِلاَيَةِ وَوُجُوبِ الطَّاعَةِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَْرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ
(١) أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٣١٥.
(٢) شرح النووي على مسلم ٢ / ٢٢، والفواكه الدواني ٢ / ٣٩٣.
(٣) أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٣١٥، أحكام القرآن لابن العربي ١ / ٢٩٢، وأحكام القرآن لإلكيا الهراسي ٢ / ٦٢، وشرح النووي على مسلم ٢ / ٢٣، والطرق الحكمية ٢٣٧، قواعد الأحكام ١ / ٥٠، وجمع الجوامع بشرح الجلال المحلي وحاشية ١ / ١٨٥، ١٨٦، والآداب الشرعية ١ / ١٨١، غذاء الألباب ١ / ١٨٨.