Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَنْ عُهِدَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَلِيفَةِ أَوِ الأَْمِيرُ وَهُوَ الْمُحْتَسِبُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْوِلاَيَتَيْنِ، لأَِنَّهُ مُكَلَّفٌ بِهَا شَخْصِيًّا مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ وَمُكَلَّفٌ بِهَا كَذَلِكَ مِنْ قِبَل مَنْ لَهُ الأَْمْرُ. أَمَّا غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ الْوِلاَيَةُ الَّتِي أَضْفَاهَا الشَّارِعُ عَلَيْهِ وَهِيَ الْوِلاَيَةُ الأَْصْلِيَّةُ، وَهَذِهِ الْوِلاَيَةُ كَمَا تَتَضَمَّنُ الأَْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى وَجْهِ الطَّلَبِ مُبَاشَرَةً تَتَضَمَّنُ كَذَلِكَ الْقِيَامَ بِمَا يُؤَدِّي إِِلَى اجْتِنَابِ الْمُنْكَرِ، لاَ عَلَى وَجْهِ الطَّلَبِ بَل عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِعْدَاءِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِالتَّقَدُّمِ إِِلَى الْقَاضِي بِالدَّعْوَى بِالشَّهَادَةِ لَدَيْهِ، أَوْ بِاسْتِعْدَاءِ الْمُحْتَسِبِ، وَتُسَمَّى الدَّعْوَى لَدَى الْقَاضِي بِطَلَبِ الْحُكْمِ بِإِِزَالَةِ الْمُنْكَرِ دَعْوَى حِسْبَةٍ، وَلاَ تَكُونُ إِلاَّ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ، وَعِنْدَئِذٍ يَكُونُ مُدَّعِيًا بِالْحَقِّ وَشَاهِدًا بِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (١) .
وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْ يَقُومُ بِالاِحْتِسَابِ دُونَ انْتِدَابٍ لَهَا مِنَ الإِِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ الْمُتَطَوِّعَ، أَمَّا مَنِ انْتَدَبَهُ الإِِْمَامُ وَعَهِدَ إِلَيْهِ النَّظَرَ فِي أَحْوَال الرَّعِيَّةِ وَالْكَشْفَ عَنْ أُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَهُوَ الْمُحْتَسِبُ (٢) .
(١) حاشية رد المحتار ٤ / ٤٠٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ٢٤٢، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ١٦٤، ١٦٥، والطرق الحكمية ٢٣٦، ٢٣٩، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٨٩، ٢٩٠، والمغني لابن قدامة ١٠ / ٢٨٠، ٢٨١.
(٢) معالم القربة في أحكام الحسبة ص ٧.