Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ يَأْمُرُ وَلاَ يَنْهَى فِي دَقَائِقِ الأُْمُورِ إِلاَّ الْعُلَمَاءُ، وَكَذَلِكَ مَا اخْتُصَّ عِلْمُهُ بِهِمْ دُونَ الْعَامَّةِ لِجَهْلِهِمْ بِهَا. فَالْعَامِّيُّ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لاَ يَحْتَسِبَ إِلاَّ فِي الْجَلِيَّاتِ الْمَعْلُومَةِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ وَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، أَمَّا مَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ مَعْصِيَةً بِالإِِْضَافَةِ إِِلَى مَا يُطِيفُ بِهِ مِنَ الأَْنْفَال وَيَفْتَقِرُ إِِلَى اجْتِهَادٍ، فَالْعَاصِي إِنْ خَاضَ فِيهِ كَانَ مَا يُفْسِدُهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُهُ (١) .
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَعْلَمَ صِفَةَ التَّغْيِيرِ بِأَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ إِنْكَارَهُ الْمُنْكَرَ مُزِيلٌ لَهُ وَأَنَّ أَمْرَهُ بِالْمَعْرُوفِ مُؤَثِّرٌ فِيهِ وَنَافِعٌ (٢) .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعَدَالَةُ:
١٤ - الْعَدَالَةُ هَيْئَةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ تَمْنَعُ مِنِ اقْتِرَافِ كَبِيرَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ دَالَّةٍ عَلَى الْخِسَّةِ، أَوْ مُبَاحٍ يُخِل بِالْمُرُوءَةِ (٣) وَقَال الْجَصَّاصُ: أَصْلُهَا الإِِْيمَانُ بِاَللَّهِ وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَمُرَاعَاةُ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل فِي الْوَاجِبَاتِ وَالْمَسْنُونَاتِ وَصِدْقُ اللَّهْجَةِ وَالأَْمَانَةُ (٤) .
وَالْعَدْل مَنْ يَكُونُ مُجْتَنِبًا عَنِ الْكَبَائِرِ
(١) تحفة الناظر وغنية الذاكر ٤، والآداب الشرعية ١ / ١٧٤، ١٧٥، وإحياء علوم الدين ٢ / ٤٠٩، والفروق ٤ / ٢٥٥، وقواعد الأحكام ١ / ٥٨.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ٣٨٤، والمستصفى للغزالي ١ / ١٠٠.
(٤) أحكام القرآن ٢ / ٢٣٣.