Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ذَلِكَ يَرْفَعُهُ إِِلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ وَهُوَ الإِِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَاَلَّذِي يَجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إِدْرَارُ رِزْقِهِ الَّذِي يَكْفِيهِ وَتَعْجِيلُهُ، وَبَسْطُ يَدِهِ، وَتَرْكُ مُعَارَضَتِهِ، وَرَدُّ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ (١) .
الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُحْتَسَبُ فِيهِ (مَا تَجْرِي فِيهِ الْحِسْبَةُ) :
٢١ - تَجْرِي الْحِسْبَةُ فِي كُل مَعْرُوفٍ إِذَا ظَهَرَ تَرْكُهُ، وَفِي كُل مُنْكَرٍ إِذَا ظَهَرَ فِعْلُهُ، وَيَجْمَعُهَا لَفْظُ (الْخَيْرِ) فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٢) فَالْخَيْرُ يَشْمَل كُل شَيْءٍ يُرْغَبُ فِيهِ مِنَ الأَْفْعَال الْحَسَنَةِ (٣) وَكُل مَا فِيهِ صَلاَحٌ دِينِيٌّ وَدُنْيَوِيٌّ (٤) وَهُوَ جِنْسٌ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: التَّرْغِيبُ فِي فِعْل مَا يَنْبَغِي وَهُوَ الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ.
وَالثَّانِي: التَّرْغِيبُ فِي تَرْكِ مَا لاَ يَنْبَغِي وَهُوَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. فَذَكَرَ الْحَقُّ جَل وَعَلاَ الْجِنْسَ أَوَّلاً وَهُوَ الْخَيْرُ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِنَوْعَيْهِ مُبَالَغَةً فِي الْبَيَانِ (٥) .
مَعْنَى الْمَعْرُوفِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ:
٢٢ - ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ جُمْلَةَ مَعَانٍ لِلْمَعْرُوفِ بَيْنَهَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.
(١) معالم القربة في أحكام الحسبة ٢٢١، ٢٢٢.
(٢) سورة آل عمران / ١٠٤.
(٣) لباب التأويل في معاني التنزيل ١ / ٣٩٩.
(٤) إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ٢ / ٦٧.
(٥) غرائب القرآن ورغائب الفرقان ٤ / ٢٧، ٢٨، مفاتح الغيب ٣ / ٢٨.