Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَتَرَخَّصَ ابْنُ حَجَرٍ فِي حَالَةِ الاِضْطِرَارِ مُجَاوَزَةِ الرِّفْقِ إِِلَى الشِّدَّةِ (١) .
ثَالِثًا - احْتِسَابُ التِّلْمِيذِ عَلَى الشَّيْخِ، وَالزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَالتَّابِعِ عَلَى الْمَتْبُوعِ:
٣٨ - عَقَدَ النَّوَوِيُّ فِي الأَْذْكَارِ بَابًا فِي وَعْظِ الإِِْنْسَانِ مَنْ هُوَ أَجَل مِنْهُ وَقَال: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَابَ مِمَّا تَتَأَكَّدُ الْعِنَايَةُ بِهِ، فَيَجِبُ عَلَى الإِِْنْسَانِ النَّصِيحَةُ، وَالْوَعْظُ، وَالأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ لِكُل صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، إِذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَرَتُّبُ مَفْسَدَةٍ عَلَى وَعْظِهِ (٢) .
وَأَلْحَقَ الإِِْمَامُ الْغَزَالِيُّ الزَّوْجَةَ بِالنِّسْبَةِ لِزَوْجِهَا بِالْوَلَدِ بِالنِّسْبَةِ لأَِبِيهِ.
وَقَال فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ التَّابِعُ لِلْمَتْبُوعِ إِذَا فَعَل ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ: اعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلتَّابِعِ إِذَا رَأَى شَيْخَهُ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ يَقْتَدِي بِهِ شَيْئًا فِي ظَاهِرِهِ مُخَالَفَةُ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ بِنِيَّةِ الاِسْتِرْشَادِ، فَإِِنْ كَانَ فَعَلَهُ نَاسِيًا تَدَارَكَهُ، وَإِِنْ فَعَلَهُ عَامِدًا وَهُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ بَيَّنَهُ لَهُ، وَأَوْرَدَ جُمْلَةَ آثَارٍ فِي ذَلِكَ.
وَلِلإِِْمَامِ الْغَزَالِيِّ تَفْصِيلٌ، فَبَعْدَ أَنْ قَرَّرَ كَأَصْلٍ عَامٍّ أَنَّ الْمُحْتَرَمَ هُوَ الأُْسْتَاذُ الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ مِنْ حَيْثُ الدِّينُ، وَلاَ حُرْمَةَ لِعَالِمٍ لاَ يَعْمَل بِعِلْمِهِ وَيُعَامِلُهُ بِمُوجِبِ عِلْمِهِ الَّذِي تَعَلَّمَهُ مِنْهُ (٣) . قَال
(١) الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢ / ١٧١.
(٢) الأذكار / ٢٧٠.
(٣) الأذكار ٢٧٦، ٢٧٧، نصاب الاحتساب ١٣٧، ١٣٨، الإحياء ٢ / ٤٠٧.