Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٤ - إِذَا أَدَّى الْحَسَدُ إِِلَى التَّلَفِ أَوِ الْقَتْل أَوِ اعْتَرَفَ الْحَاسِدُ بِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْعَيْنِ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ خِلاَفٌ. فَقَال الْقُرْطُبِيُّ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: لَوْ أَتْلَفَ الْعَائِنُ شَيْئًا ضَمِنَهُ، وَلَوْ قَتَل فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ، إِذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ، بِحَيْثُ يَصِيرُ عَادَةً، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَالسَّاحِرِ. وَتَذْكُرُ كُتُبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْعَائِنَ إِذَا أَصَابَ غَيْرَهُ بِالْعَيْنِ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْعَيْنِ فَلاَ قِصَاصَ، وَإِِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ حَقًّا، لأَِنَّهُ لاَ يُفْضِي إِِلَى الْقَتْل غَالِبًا، وَلاَ يُعَدُّ مُهْلِكًا، وَلاَ دِيَةَ فِيهِ وَلاَ كَفَّارَةَ، لأَِنَّ الْحُكْمَ إِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مُنْضَبِطٍ عَامٍّ دُونَ مَا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ النَّاسِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، فَمَا لاَ انْضِبَاطَ لَهُ كَيْفَ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ فِعْلٌ أَصْلاً وَإِِنَّمَا غَايَتُهُ حَسَدٌ وَتَمَنٍّ لِزَوَال النِّعْمَةِ (١) .
(١) فتح الباري ١٠ / ٢٠٥ ط الرياض، أسنى المطالب ٤ / ٨٣ ط الميمنية، روضة الطالبين ٩ / ٣٤٨ المكتب الإسلامي، ومصطلح: (عين) .